تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحدود — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤

[ لو لاط البالغ بصبي أو مجنون ]

ولو لاط البالغ بالصبي موقبا قتل البالغ وأدب الصبي وكذا لو لاط بمجنون ( 1 )
شرح
الأولى : موثقة زرارة ، عن أبي جعفر « ع » قال : الملوط حده حد الزاني « 1 » وفي الجواهر ذكر اللواط بدل الملوط ولكن الصحيح كما في الكافي « الملوط » فيستفاد من هذا الحديث التفصيل بين المحصن وغيره . الطائفة الثانية : الروايات الكثيرة المستفيضة الدالة على ثبوت القتل أو الرجم مطلقا بل في بعضها التصريح بهذا الاطلاق كخبر حماد بن عثمان السابق وفيه « قلت فما على المؤتى به ؟ قال : عليه القتل على كل حال محصنا كان أو غير محصن » « 2 » . وخبر يزيد بن عبد الملك ، قال : سمعت أبا جعفر « ع » يقول : ان الرجم على الناكح والمنكوح ذكرا كان أو أنثى إذا كانا محصنين وهو على الذكر إذا كان منكوحا أحصن أو لم يحصن « 3 » ويدل على قتل المفعول أو رجمه أيضا اخبار اخر « 4 » . ولا يخفى ان مقتضى الجمع بين الاخبار في هذا المقام حمل الظاهر على النص ، فرواية زرارة ظاهرة في التفصيل بين المحصن وغيره وروايتا حماد ويزيد صريحتان في تساوي المحصن وغيره فيؤخذ بهما ويحمل رواية زرارة على خصوص الرجم . بل لا يخفى عدم الفرق بالنسبة إلى المفعول بين احصانه وغيره ، إذ ليس شيء يجبر التذاذ مفعوليته فحكم المفعول القتل أو الرجم مطلقا كما أفتى به الأصحاب بل لو سلم ما قيل من الاجماع على عدم الفصل بين الفاعل والمفعول هنا ، صار هذا دليلا آخر على ما حكم به الأصحاب في الفاعل أيضا من القتل أو الرجم مطلقا . بقي الكلام في أصناف القتل وسيأتي البحث عنها آنفا عند تعرض المصنف لها . ( 1 ) بما يراه الحاكم مع تميز هما ويدل على حكم الصبي مضافا إلى الاطلاقات الدالة على رفع القلم عنه وعن المجنون ، خبر أبي بكر الحضرمي ، عن أبي عبد الله « ع » قال : اتي أمير المؤمنين بامرأة وزوجها ، قد لاط زوجها بابنها من غيره وثقبه
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 18 الباب 1 من أبواب حد اللواط ، الحديث 1 ( 2 ) - الوسائل ج 18 الباب 1 من أبواب حد اللواط ، الحديث 4 ( 3 ) - الوسائل ج 18 الباب 1 من أبواب حد اللواط ، الحديث 8 ( 4 ) - فراجع الوسائل ج 18 الباب 2 الحديث 2 والباب 3 ، الحديث 3 ، 4 ، 5 ، 6 و 9 من أبواب حد اللواط