. . . . . . . . . .
شرح
الطائفة الرابعة : ما دل على التفصيل بينهما بالرجم والجلد ، فمنها خبر علا بن الفضيل ، قال : قال أبو عبد الله « ع » : حد اللوطي مثل حد الزاني وقال : ان كان محصنا رجم وإلا جلد « 1 »
ومنها : خبر الحسين بن علوان ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي - عليهم السلام - انه كان يقول في اللوطي ان كان محصنا رجم وان لم يكن محصنا جلد الحد « 2 » ونحوهما خبر أبي البختري « 3 » ويدل عليه أيضا خبر يزيد بن عبد الملك « 4 » ومرسلة ابن أبي عمير « 5 » بل خبر أبي بصير « 6 » أيضا .
ورمي جميع هذه الأخبار المستفيضة بضعف السند وطرحها لذلك مشكل بل ممنوع في بعضها ، وأشكل من ذلك حملها على التقية على ما صنعه في الجواهر ، إذا لجمع الدلالي مقدم على الجهتي أولا ، وثانيا قد عرفت ان المشهور بين أهل الخلاف أيضا القتل مطلقا والقول بالتفصيل أحد قولي الشافعي فقط . وقد عرفت ان الصناعة تقتضي حمل المطلقات على المفصلات والقول بالتفصيل بين المحصن وغيره كما هو أحد قولي الشافعي .
ولكن عمدة الاشكال عدم فتوى قدمائنا في كتبهم الفتوائية بهذا التفصيل وبعد اللتيا والتي يشكل لي طرح الاخبار المفصلة مع كثرتها واستفاضتها ، والاحتياط والتخفيف في باب الحدود يقتضي الاخذ بها ، اللهم الا ان يحصل العلم بقول المعصوم من فتوى قدماء الأصحاب بحيث يظهر لنا وجود الخلل في الاخبار المفصلة وان لم نعثر عليه تفصيلا فتدبّر جيّدا ، هذا كله في الفاعل .
واما في المفعول فالاخبار أيضا طائفتان بعد حمل ما دل على القتل وما دل على الرجم على التخيير بينهما .
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 18 ، الباب 1 من أبواب حد اللواط ، الحديث 3
( 2 ) - الوسائل ج 18 ، الباب 1 من أبواب حد اللواط ، الحديث 6
( 3 ) - الوسائل ج 18 الباب 1 من أبواب حد اللواط ، الحديث 7
( 4 ) - الوسائل ج 18 الباب 1 من أبواب حد اللواط الحديث 8
( 5 ) - الوسائل ج 18 الباب 3 من أبواب حد اللواط ، الحديث 8
( 6 ) - الوسائل ج 18 الباب 3 من أبواب حد اللواط ، الحديث 7