تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحدود — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
. . . . . . . . . .
شرح
فالعبد والأمة إذا زنيا لا يرجمان ، ولو وطئ زوجته في حال الرقية ثم اعتق وزنى قبل ان يدخل باهله لم يرجم . ويدل على الأول - مضافا إلى الروايات الدالة على أن حد العبد والأمة نصف حد الحر مع أن الرجم لا ينصف - قوله - تعالى -« فَإِذا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ »« 1 » . فان قلت ما هي فائدة الشرط هنا مع أن الإماء عليهن النصف سواء أحصن أم لا ؟ قلت لعل التعليق على الشرط من جهة انهن إذا لم يحصن كن غالبا يكرهن على البغاء ، كما يستفاد من قوله - تعالى -« وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً »« 2 » وقد مر في عبارة المسالك حمل الاحصان هنا على الإسلام أو البلوغ والعقل ، فتدبر . ويدل على الثاني ، صحيحة أبي بصير ، عن أبي عبد الله « ع » قال في العبد يتزوج الحرة ثم يعتق فيصيب فاحشة ، قال : فقال : « لا رجم عليه حتى يواقع الحرة بعد ما يعتق . . . » « 3 » واما الشرط الثالث - اعني وطأه لأهله - فيدل عليه روايات كثيرة : منها صحيحة رفاعة ، قال : سألت أبا عبد الله « ع » عن الرجل يزني قبل ان يدخل باهله أيرجم ؟ - قال : « لا » « 4 » . واما الشرط الرابع فقد يقال بانصراف الفرج هنا إلى القبل فلو وطئ أهله في الدبر ثم زنى لم يرجم ، وربما استشكل على ذلك بان لفظ الفرج كلما ذكر في الآيات والروايات حمل على الأعم من القبل والدبر وكذا لفظ الدخول أو الادخال فلم خص هنا بالقبل ؟ نعم لو فرض عدم تمكنه من وطي أهله قبلا يمكن القول بانصراف الأدلة واما لو تمكن منها قبلا ولكنه لم يدخل بها إلا دبرا فعموم قوله « وعنده ما يغنيه » يشمله
هامش
( 1 ) - سورة النساء ، الآية 25 ( 2 ) - سورة النور ، الآية 33 ( 3 ) - الوسائل ج 18 الباب 7 من أبواب حد الزنا ، الحديث 5 ( 4 ) - الوسائل ج 18 الباب 7 من أبواب حد الزنا ، الحديث 1