. . . . . . . . . .
شرح
وكيف كان فالمستفاد من المتن ان الشروط المعتبرة في الاحصان ستة : 1 - بلوغ الواطئ 2 - حريته 3 - وطاه لأهله 4 - ان يكون الوطي في الفرج 5 - كون الفرج مملوكا له بالعقد الدائم أو الملكية المأخوذ في ذاتها الدوام 6 - ان يكون متمكنا منه ، يغدو عليه ويروح . وأضاف في اللمعة شرطين آخرين : 1 - عقل الواطئ 2 - كون الإصابة لأهله معلومة بالإقرار أو البينة . ولم يذكر المصنف العقل لكونه محلا للخلاف ، كما يأتي عن قريب . واما العلم بالإصابة فليس شرطا في عرض سائر الشروط بل طريق الاحراز .
إذا عرفت هذا فنقول اما بلوغ الواطئ فالظاهر منه بدوا ، البلوغ عند الوطي الزنائي ولكن الظاهر اعتباره في الوطي الاحصاني الذي مع أهله أيضا ، اما الأول فيدل على اعتباره - مضافا إلى الاجماع وحديث رفع القلم - اخبار كثيرة :
منها رواية حماد بن عيسى ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي - عليه السلام - قال « لا حد على مجنون حتى يفيق ولا على صبي حتى يدرك ولا على النائم حتى يستيقظ » « 1 » .
ومنها رواية أبي بصير ، عن أبي عبد الله « ع » - في غلام صغير لم يدرك ابن عشر سنين زنى بامرأة - قال « يجلد الغلام دون الحد وتجلد المرأة الحد كاملا ، قيل فان كانت محصنة ؟ قال لا ترجم ، لان الذي نكحها ليس بمدرك ولو كان مدركا رجمت » « 2 » ويراجع أيضا - مضافا إلى البابين ( الباب 8 من أبواب مقدمات الحدود والباب 9 من أبواب حد الزنا ) - الباب 6 من أبواب مقدمات الحدود من الوسائل .
واما الوطي الاحصاني فالدليل على اعتبار البلوغ فيه ، الأصل والاستصحاب والانصراف عن وطي غير البالغ وما ورد من كون عمد الصبي خطأ ونحو ذلك ، فلو وطئ أهله غير بالغ ثم أدرك وزنى لم يرجم .
والحرية أيضا مثل البلوغ يشترط في الوطي الزنائي والوطي الاحصانى معا ،
هامش
( 1 ) الوسائل ج 18 الباب 8 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 1
( 2 ) - الوسائل ج 18 الباب 9 من أبواب حد الزنا ، الحديث 1