[ في تعريف الاحصان ]
ولا يثبت الاحصان الذي يجب معه الرجم ، حتى يكون الواطئ بالغا ، حرا ، ويطأ في فرج مملوك بالعقد الدائم ، أو الرق ، متمكن منه ، يغدو عليه ويروح ( 1 ) .
شرح
كان الامرأة ، نظير وطي الشبهة ، أو كون أحدهما كافر الان الولد تابع لا شرفهما فتدبر .
( 1 ) قال الراغب في المفردات : « الحصن جمعه حصون . . . والحصان في الجملة المحصنة اما بعفتها أو تزوجها أو بمانع من شرفها وحريتها ، ويقال امرأة محصن ومحصن ، فالمحصن يقال إذا تصوّر حصنها من نفسها والمحصن يقال إذا تصور حصنها من غيرها . . . ولهذا قيل : المحصنات المزوجات ، تصورا ان زوجها هو الذي احصنها » .
فهو بسيرته في كتاب المفردات جعل الأصل كلمة الحصن الذي وضع لما يحفظ الانسان ويمنع أعدائه ، وارجع المشتقات اليه .
وفي المسالك « الاحصان والتحصين في اللغة المنع . قال الله - تعالى -« لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ »« 1 » وقال« فِي قُرىً مُحَصَّنَةٍ »« 2 » وورد في الشرع بمعنى الإسلام وبمعنى البلوغ والعقل وكل منهما قد قيل في تفسير قوله - تعالى -« فَإِذا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ »« 3 » وبمعنى الحرية ومنه قوله - تعالى - :« فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ »« 4 » يعني الحرائر وبمعنى التزوج ومنه قوله - تعالى -« وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ »« 5 » يعني المنكوحات وبمعنى العفة عن الزنا ومنه قوله - تعالى -« وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ »« 6 » وبمعنى الإصابة في النكاح ومنه قوله - تعالى -« مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ »« 7 » ويقال أحصنت المرأة عفت ، واحصنها : زوجها وهي محصنة وأحصن الرجل : تزوج »
هامش
( 1 ) - سورة الأنبياء ، الآية 80
( 2 ) - سورة الحشر ، الآية 14
( 3 ) - سورة النساء ، الآية 25
( 4 ) - سورة النساء ، الآية 25
( 5 ) - سورة النساء ، الآية 24
( 6 ) - سورة النور ، الآية 4
( 7 ) - سورة النساء الآية 24