[ يشترط في المقر أمور ]
ويشترط في المقر البلوغ وكمال العقل والحرية والاختيار فاعلا كان أو مفعولا ( 1 )
ولو أقر دون اربع لم يحد وعزر ( 2 )
شرح
أو رجلين واربع نسوة في الزنا بمقتضى الأخبار المتقدمة في محله ، وحمل اللواط عليه قياس ، هذا . مضافا إلى اطلاق قوله « ع » : لا تجوز شهادة النساء في الحدود « 1 » خرج منه باب الزنا بالدليل وبقي اللواط والسحق .
أقول : مقتضى اطلاق هذه الرواية عدم حجية قول النساء مطلقا لا مستقلا ولا منضما إلى الرجال ، ولكن في خبر عبد الرحمن : تجوز شهادة النساء في الحدود مع الرجال « 2 » والصناعة تقتضي حمل المطلق على هذا المقيد فيكون المحصل منهما عدم حجية شهادة النساء مستقلا ، وحجيتها منضمة إلى الرجال مطلقا اي في جميع الحدود ، هذا .
ولكن عبد الرحمن مشترك بين الثقة وغيره ، اللهم الا ان يجبر ذلك بكون ابان من أصحاب الاجماع ، فالأقوى اعتبار شهادتهن منضمة إلى الرجال وان كان الاحتياط والتخفيف في باب الحدود يقتضيان عدم الاعتبار ، فتدبر .
( 1 ) لوضوح عدم الاعتبار باقرار الصبي والمجنون لرفع القلم عنهما وكون عمد الصبي خطأ ، وكذا المكره ، واقرار العبد اقرار على سيده فلا ينفذ .
( 2 ) إذ هو اما صادق واما كاذب وعلى كلا الفرضين يستحق التأديب .
لكن في الرياض « لم اعرف دليل الكلية مع منافاة الحكم مطلقا للصحيحة السابقة حيث لم ينقل فيها التعزير في الاقرارات الثلاثة » .
وأجاب في الجواهر بان ذلك أعم إذ عدم اجراء الحد والتعزير لا يدل على عدم الاستحقاق .
وقد ناقشنا سابقا بان الاقرار متعلق بالزنا والمفروض اشتراط ثبوته بالأربعة .
فان قلت : الاقرار به اقرار بكلية العصيان في ضمنه ولا يشترط فيه الأربعة .
قلت : العصيان بمنزلة الجنس للزنا وليس الجنس امرا مستقلا في قبال النوع ، بل
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 18 الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 29 ، 30
( 2 ) - الوسائل ج 18 الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 21