تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحدود — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧

[ ثبوت اللواط بالإقرار والشهود ]

وكلاهما لا يثبتان الا بالاقرار اربع مرات ( 1 ) أو شهادة أربعة رجال بالمعاينة ( 2 )
شرح
( 1 ) في الجواهر قطع به الأصحاب ، ويدل عليه خبر مالك بن عطية أو صحيحته عن أبي عبد الله « ع » قال : بينما أمير المؤمنين « ع » في ملأ من أصحابه إذ أتاه رجل فقال : يا أمير المؤمنين اني أوقبت على غلام فطهرني فقال له : يا هذا امض إلى منزلك لعل مرارا هاج بك فلما كان من غد عاد اليه فقال له : يا أمير المؤمنين اني أوقبت على غلام فطهرني ، فقال له : اذهب إلى منزلك لعل مرار أهاج بك حتى فعل ذلك ثلاثا بعد مرته الأولى ، فلما كان في الرابعة ، قال له : يا هذا ان رسول الله حكم في مثلك بثلاثة احكام ، فاختر أيهن شئت ، قال : وما هن يا أمير المؤمنين ؟ قال : ضربة بالسيف في عنقك بالغة ما بلغت أو اهدار ( أهداب خ . ل ) من جبل مشدود اليدين والرجلين أو احراق بالنار ، الحديث « 1 » . نعم مورد الرواية صورة الايقاب ولكن فتوى القدماء من الأصحاب على اعتبار الأربعة في الاقرار والشهود في كلا ضربي اللواط من الايقاب وغيره . وفي الرضوي : ولا يحد اللوطي حتى يقر اربع مرات على تلك الصفة ، وظاهره الأعم أيضا فالحكم بكفاية الاثنين في غير الايقاب مشكل مع درء الحدود بالشبهات . ( 2 ) المسألة تنحل إلى مسألتين : الأولى لزوم الأربعة وعدم كفاية الأقل ، الثانية عدم كفاية المرأة بدل الرجل ، نحو ما كان يكفي في الزنا . اما الأولى : فاستدل لها أولا بالإجماع منا والشهرة من أهل الخلاف ، إذ لم يقل أحد منا بكفاية الأقل من الأربعة والشافعية والمالكية والحنبلية أيضا اختاروا لزوم الأربعة ، نعم اختار الحنفية كفاية الاثنين بناء منهم على عدم ثبوت الحد في اللواط وانما يثبت فيه التعزير ، وثانيا بالأولوية فان الاقرار اتقن من الشهادة ولذا يكفي في الأموال اقرار واحد ولا يكفي فيها الا شاهدان فحيث يلزم في الاقرار الأربعة - كما هو مقتضى خبر مالك بن عطية - تلزم في الشهادة بطريق أولى ، وثالثا بان الاقرار والشهادة من واد واحد ، ولذا قال علي « ع » : في اقرارات المرأة المقرة عنده : « اللهم انها شهادة . . . اللهم انهما
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 18 الباب 5 من أبواب حد اللواط ، الحديث 1