. . . . . . . . . .
شرح
والخنازير » « 1 » .
واما العقل فلان المشتغل بذلك ينصرف عن الزواج وفي ذلك قطع للنسل وهو من أعظم المفاسد مضافا إلى اضراره طبا كما حكم به أهله ، هذا .
وظاهر المصنف ان غير الايقاب من التفخيذ ونحوه أيضا من مصاديق اللواط ، ويدل عليه خبر السكوني وحذيفة والجعفريات السابقة آنفا ، وهو الظاهر من عبارات الأصحاب أيضا .
ففي المقنعة « واللواط هو الفجور بالذكران وهو ضربان : أحدهما ايقاع الفعل فيما سوى الدبر من الفخذين . . . والثاني الايلاج في الدبر » ونحو ذلك في النهاية .
وفي المقنع والهداية « واعلم أن اللواط هو ما بين الفخذين ، فاما الدبر فهو الكفر بالله العظيم » .
ويؤيد ذلك أيضا ، كون لفظ الجماع والركوب في خبر أبي بكر الحضرمي أعم ، ولو كان اللواط مأخوذ امن قوله « لاط الشيء بالشيء » كان أعم أيضا لكونه بمعنى الالصاق مطلقا ، ولو سلم كونه لغة موضوعا لخصوص الايقاب فلا أقلّ من كونه أعم شرعا وفي اصطلاح أهل البيت وعلى هذا فيتوقف ثبوته على الاقرار أربعا أو الشهادة كذلك كما هو ظاهر المصنف أيضا وحينئذ فما ذكره في الجواهر من كون اطلاق اللواط على التفخيذ ونحوه مجازا لا يضر بما نحن بصدده .
ولو قيل بان خبر مالك بن عطية الآتية الدالة على اعتبار الاقرار أربعا مورده خصوص الايقاب .
فنقول : ان كلمات القدماء من الأصحاب يشمل مادون الايقاب أيضا ، فمقتضى درء الحدود بالشبهات عدم الثبوت بما دون الأربع ، فتدبر .
ثم إنه هل يراد بالايقاب ادخال جميع الآلة أو مقدار الحشفة أو ولو بعضها ؟ قال في المسالك : « أراد بالايقاب ادخال الذكر ولو ببعض الحشفة لان الايقاب لغة الادخال
هامش
( 1 ) - الفقه على المذاهب الأربعة ج 5 ص 140 كتاب الحدود