[ الباب الثاني في اللواط والسحق والقيادة ]
الباب الثاني في اللواط والسحق والقيادة ،
[ الأوّل اللواط ]
[ حرمة اللواط وتعريفه ]
اما اللواط فهو وطي الذُكران بايقاب وغيره ( 1 )
شرح
( 1 ) في الجواهر « ان اشتقاقه من فعل قوم لوط » ولكن يحتمل ان يكون عربيا مرادا به الا لصاق ، ففي المنجد « لاط الشيء بالشيء : ألصقه به - والمستلاط : الدعي » .
وحرمته من ضروريات الإسلام ويدل عليها الأدلة الأربعة ، فمن الكتاب قوله - تعالى -« فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ« 1 » وقوله نقلا عن لوط« أَ تَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ »« 2 » فسماه فاحشة كما سمي الزنا بها في قوله« وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَساءَ سَبِيلًا »« 3 » بل قوله« وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ فَآذُوهُما »« 4 » على احتمال .
ومن السنة روايات كثيرة من طرق الفريقين فروى أبو بكر الحضرمي ، عن أبي عبد الله « ع » قال : قال رسول الله « ص » : من جامع غلاما جاء يوم القيمة جنبا لا ينقيه ماء الدنيا وغضب الله عليه ولعنه وأعد له جهنم وسائت مصيرا ، ثم قال : ان الذكر يركب الذكر فيهتز العرش لذلك وان الرجل ليؤتى في حقبه فيحبسه الله على جسر جهنم حتى يفرغ الله من حساب الخلائق ثم يؤمر به إلى جهنم فيعذب بطبقاتها طبقة طبقة حتى يرد إلى أسفلها ولا يخرج منها « 5 » ويمكن ان يقال : ان المراد بالجماع والركوب ، هو الأعم فيشملان التفخيذ أيضا .
هامش
( 1 ) - سورة المؤمنون ، الآية 7
( 2 ) - سورة الأعراف الآية 80
( 3 ) - سورة الإسراء الآية 32
( 4 ) - سورة النساء ، الآية 16
( 5 ) - الوسائل ج 14 الباب 17 ، 18 من أبواب النكاح المحرم ، الحديث 1 ، 1