تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحدود — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠

[ التاسعة : من تزوج أمة على حرة مسلمة ]

التاسعة : من تزوج أمة على حرة مسلمة فوطئها قبل الاذن كان عليه ثُمن حد الزاني ( 1 )
شرح
( 1 ) ومحل الكلام صورة العلم بالتحريم والاحتياج إلى الاذن والمراد بالاذن هو الأعم من الإجازة اللاحقة ويدل على المسألة ما رواه الشيخ عن حذيفة بن منصور ، قال : سألت أبا عبد الله « ع » عن رجل تزوج أمة على حرة لم يستأذنها ؟ قال يفرق بينهما ، قلت : عليه أدب ؟ قال : نعم ، اثنا عشر سوطا ونصف ، ثمن حد الزاني وهو صاغر « 1 » . وروي نحوه عن منصور بن حازم ، عنه « ع » وزاد قلت فان رضيت المرأة الحرة المسلمة بفعله بعد ما كان فعل ؟ قال : لا يضرب ولا يفرق بينهما ، يبقيان على النكاح الأول ، ورواه الكليني أيضا الا أنه قال تزوج ذمية على مسلمة « 2 » . وروى الصدوق عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله « ع » في رجل تزوج ذمية على مسلمة ؟ قال يفرق بينهما ويضرب ثمن حد الزاني ، اثنا عشر سوطا ونصفا ، فان رضيت المسلمة ضرب ثمن الحد ولم يفرق بينهما ، قلت كيف يضرب النصف ؟ قال : يؤخذ السوط بالنصف فيضرب به « 3 » . ولا يخفى ان عمدة الإماء في تلك الاعصار كانت ذميات : مجوسية أو نصرانية أو يهودية ، فلعله لذا ابدل الذمية بالأمة وبالعكس ، ويدل على كل من عدم جواز نكاح الأمة على الحرة والذمية على المسلمة روايات كثيرة فراجع « 4 » وظاهر كلا البابين وكذا اخبار المقام البطلان إلا مع الاذن ولولا حقا ، كسائر اقسام النكاح الفضولي ، فقوله في خبر منصور بن حازم يبقيان على النكاح الأول صريح في كفاية الإجازة اللاحقة ، والتعبير بالباطل كما في صحيحة الحلبي وخبر أبي بصير « 5 » أيضا لا يراد منه الباطل المحض الذي لا يقبل الصحة بالإجازة بل يراد به عدم ترتيب الأثر مع عدم الإذن والإجازة فكل عقد فضولي يمكن ان يتصف بالصحة والفساد ، فالصحة
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 14 الباب 47 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 2 ( 2 ) - الوسائل ج 18 الباب 49 من أبواب حد الزنا ، الحديث 1 ( 3 ) - الوسائل ج 14 الباب 7 من أبواب ما يحرم بالكفر ، الحديث 4 ( 4 ) - الوسائل ج 14 الباب 46 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة والباب 7 من أبواب ما يحرم بالكفر ( 5 ) - الوسائل ج 14 الباب 46 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 1 ، 2
كتاب الحدود — صفحة 140 | الشيخ المنتظري