تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحدود — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
. . . . . . . . . .
شرح
بسبب قابليته لها بالإجازة اللاحقة والفساد بسبب عدم ترتب الأثر عليه فعلا مع عدم الإجازة . والمراد بالنصف الاخذ بنصف السوط كما في خبر هشام وقيل إن يضرب بين الضربتين ، ولا شاهد له . ثم إن المصنف ذكر الحد للوطي ولم يصرح به في الاخبار كما ترى ، قال في الجواهر : « ذكره المصنف وغيره بل لا أجد فيه خلافا بل عن بعض الاجماع عليه » . أقول : انا تصفحت بعض كتب القدماء كالمقنعة والمقنع والغنية والوسيلة فلم أجد ذكرا للمسألة ، وفي النهاية ذكر المسألة ولم يذكر الوطي وكذا في السرائر ذكر مضمون الروايات ، فالظاهر عدم ثبوت اجماع أو شهرة يعتمد عليهما . واستدل في الجواهر لاعتبار الوطي بأنه المنساق وبما في كشف اللثام من أنه بناء على صحة التزويج واباحته والتوقف على الاذن . وقال في الرياض ما حاصله : « فيه نظر لمصير جملة منهم إلى فساد العقد وان كان الأصحّ خلافه ، كيف ولولا الصحة لزم بالوطي الحد كملا ، نعم الحكم بالصحة لا يستلزم نفي العقوبة الا باستلزامها الإباحة والملازمة ممنوعة سيما بعد الاتفاق على الحرمة فتوى ورواية » . وفي الجواهر ما حاصله « دعوى الاتفاق على الحرمة ممنوعة لان المنهي عنه ليس ايقاع العقد بل المعاملة معه معاملة النكاح الصحيح » . أقول : بناء المسألة على صحة التزويج بناء على امر لا يلتزمون به في باب النكاح للروايات المستفيضة الدالة على بطلانه ، نعم عرفت ان المراد ببطلانه عدم ترتب الأثر عليه بدون الاذن أو الإجازة اللاحقة وهو المراد بالتفريق بينهما . ونقول من رأس : ان الحد المزبور اما لفساد العقد أو الحرمة التكليفية أو الوطي ولا يخفى ان فساد العقد بنفسه لا يوجب الحد والحرمة التكليفية لا دليل عليها بل مقطوعة العدم إذ لا وجه لحرمة اجراء العقد ، فالمحرم هو ترتيب الأثر عليه بالوطي فهو الموجب للحد والعقوبة .