. . . . . . . . . .
شرح
وقال في المسالك « لو قيل بوجوب أكثر الامرين من الأرش والعشر كان حسنا ، واستدل بان الأرش لو كان أكثر ثبت بمقتضى قاعدة ضمان الجنايات » هذا .
ويرد القولين انهما اجتهاد في مقابل النص المستفيض .
ثم لا يخفى انه كان على المصنف هنا التعرض للحد المذكور في الروايات لأنه المناسب لكتاب الحدود فنقول : لو صرفنا النظر عن الأقوال والفتاوى كان المتعين القول بتعين الثمانين ، إذ في بعض الأخبار ذكر الحد وفي بعضها ذكر الثمانين فيحمل المطلق على المقيد والمجمل على المبين ، اللهم الا ان يقال إن الاخبار كما مر ترجع إلى خبر واحد فلا يعلم أن اللفظ الصادر عن الامام - عليه السلام - لفظ الحد أو الثمانين .
وكيف كان فلم يقل بتعين الثمانين هنا أحد ، فإذا تنزلنا عن ذلك فعن الأكثر التعزير بلا تقدير قلة وكثرة ، وفي المقنعة والمراسم « من ثلاثين إلى ثمانين » وفي النهاية والسرائر « من ثلاثين إلى تسعة وتسعين » وفي الجواهر عن الشيخ « من ثلاثين إلى سبعة وتسعين » ولكن لم أجده ، ولا وجه له ، وكأنه كان نسخته غلطا وفي المقنع « تضرب الحد » بلا تعين .
ولا يخفى انه لو اعرضنا عن تعين الثمانين بعدم القائل به والتزمنا بالتعزير كان الأنسب الاخذ به بلا تقدير ، ولعل المفيد وسلار اخذا الأكثر من اخبار الباب والأقل مما ورد من الثلاثين في الرجلين أو المرأتين تنامان في لحاف واحد « 1 » والشيخ اخذ الأكثر والأقل من ذلك الباب ، فراجع ، والأولى الاخذ باخبار الباب اعني الثمانين جمعا بين الاخبار والفتاوى عملا .
فرع : لو أرادت المرأة افتضاض نفسها بنفسها فإن كان لها زوج فلا يجوز لأنه تصرف في حق الغير والا فهل يجوز لأنه تصرف في بدن نفسها أو لا يجوز لحرمة الاضرار بالنفس وللتبذير فان العذرة مال عرفا ؟ وجهان . وعلى فرض الحرمة فلا يجوز للزوج أيضا ازالتها بالإصبع ونحوه ، وفي الجواهر « قال بعضهم فعل حراما وعزر واستقر المسمى ، فتأمل » .
هامش
( 1 ) - راجع الوسائل ج 18 الباب 10 من أبواب حد الزنا ، الحديث 21