تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحدود — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
ولو رجع واحد بعد شهادة الأربع حد الرابع دون غيره ( 1 )

[ السابعة : إذا وجد مع زوجته رجلا يزني بها ]

السابعة : إذا وجد مع زوجته رجلا يزني بها فله قتلهما ولا اثم ( 2 )
شرح
( 1 ) كذا أفتى في الخلاف - المسألة 34 - ثم قال : للشافعي فيه قولان ، وقال أبو حنيفة : عليهم الحد ، دليلنا قوله - تعالى - :« وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ »وهذا اتى بأربعة شهداء ورجوع واحد منهم لا يؤثر فيما ثبت ، هذا . والظاهر من المصنف عدم الفرق بين الرجوع قبل الحكم وبعده ، ولكن قد يشكل بان الرجوع قبل الحكم بمنزلة عدم الشهادة بل عن كشف اللثام الجزم بذلك فيحد الجميع وقال عليه ينزل اطلاق الأصحاب هذا ، قلت : الظاهر عدم التفاوت بين الرجوع قبل الحكم وبعده لعدم تفريط الثلاثة وعدم علمهم حين الشهادة برجوع البعض ، وبناء الحدود الشرعية على التخفيف ، بل لعل اجراء الحد على الثلاثة مع عدم تقصير هم يعد ظلما بالنسبة إليهم . ( 2 ) كما عن الشيخ وجماعة القطع به ، كذا في الجواهر ، ومحل البحث لا محالة صورة علمه بمطاوعتها له واحراز البلوغ والعقل والاختيار فيهما ، واطلاق المصنف يشمل ما إذا كان الفعل موجبا للجلد أيضا كما إذا كان الرجل أو كلاهما غير محصن وسواء كان الزوجان حرين أو عبدين أو بالتفريق وسواء كان الزوج دخل أم لا وسواء كان دائما أو متعة ، فيجوز في جميع ذلك للزوج قتلهما ، فليس تفاوت المقام عن سائر المقامات في مجري الحد فقط بل الحد أيضا يتفاوت عن سائر المقامات . ويكون التفصيل بالجلد والرجم فيما إذا تحقق الزنا بالبينة أو الاقرار وكان المجري هو الحاكم لا في المقام المتحقق برؤية الزوج وقد صرح بالاطلاق المصنف في نكت النهاية ، هذا . ولكن في المبسوط « إذا وجد الرجل مع امرأته رجلا يفجر بها وهما محصنان كان له قتلهما وكذلك إذا وجد مع جاريته أو غلامه ، وان وجده ينال منها دون الفرج كان له منعه منها ودفعه عنها فان أبى الدفع عليه فهو هدر فيما بينه وبين الله ، فاما في الحكم فان أقام البينة على ذلك فلا شيء عليه » . ومثله في السرائر ، فيختص الحكم بما إذا كانا محصنين ، فلعل تفاوت المقام عن سائر المقامات عند هما في المجري فقط لا في الحد فيكون الزوج هو المجري ، فتأمل فان الرجم يغاير القتل .