تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحدود — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١

[ السادسة : إذا شهد بعض وردت شهادة الباقين ]

السادسة : إذا شهد بعض وردّت شهادة الباقين ، قال في الخلاف والمبسوط : ان ردت بأمر ظاهر حد الجميع وان ردت بأمر خفي فعلى المردود الحد دون الباقين ( 1 ) وفيه اشكال من حيث تحقق القذف العاري عن بينة .
شرح
( 1 ) في الجواهر عطف على الكتابين ، محكي السرائر والجامع والتحرير . قال في الخلاف - المسألة 33 - ما ملخصه « إذا شهد الأربعة بالزنا فردت شهادة واحد منهم فان ردت بأمر ظاهر فإنه يجب على الأربعة حد القاذف وان ردت بأمر خفي فإنه يقام على المردود الشهادة الحد دون الثلاثة ، وقال الشافعي : ان ردت شهادته بأمر ظاهر فعلى قولين في الأربعة وان ردت بأمر خفي فلا حد على الأربعة ، دليلنا ان الأصل براءة الذمة وأيضا فإنهم غير مفرطين في إقامة الشهادة فان أحدا لا يقف على بواطن الناس ، ويفارق إذا كان بأمر ظاهر لان التفريط كان منهم ، والدليل على أن مع الرد بأمر ظاهر يجب الحد قوله - تعالى - :وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ . . .« 1 » وهذا ما اتى بأربعة شهداء لان من كان ظاهره ما يوجب الرد لا يكون شاهدا » . وفي المبسوط ما حاصله « ان ردت شهادة واحد منهم فاما ان يرد بأمر ظاهر أو خفي فان ردت بأمر ظاهر مثل ان كان مملوكا أو امرأة أو كافرا أو ظاهر الفسق فالمردود شهادته قال قوم : يجب عليه الحد ، وقال آخرون : لا يجب ، وكذلك اختلفوا في الأربعة ، والأقوى عندي ان عليهم الحد وان كان الرد بأمر خفي فالمردود الشهادة قال قوم : لا حد عليه ، وهو الأقوى والثلاثة قال قوم : لا حد عليهم أيضا ، وهو الأقوى ومنهم من قال عليهم الحد لان نقصان العدالة كنقصان العدد ، والأول أقوى لأنهم غير مفرطين في اقامتها فان أحد لا يقف على بواطن الناس » . وقد ظهر بما نقلنا أدلة المسألة اجمالا ، والشيخ أفتى في الخلاف بثبوت الحد في المردود الشهادة بأمر خفي وفي المبسوط أفتى بعد مه فيه ، والمصنف انكر التفصيل بين
هامش
( 1 ) - سورة النور ، الآية 24