. . . . . . . . . .
شرح
له قطعة من مال أخيه شيئا فإنما قطعت له به قطعة من النار « 1 » بتقريب ان المستفاد من الحصر عدم جواز الحكم بالعلم ، وفيه ان الحصر كما يحتمل كونه في مقابل العلم يحتمل كونه في مقابل قبول صرف الدعوى والالحنية في الخطاب بقرينة ذيل الحديث وبقرينة الحديث الذي قبله فالمراد أنّ صرف الدعوى - وان كانت مقرونة بكون المدعي خطيبا مفهما لمقصوده بأحسن بيان - لا يكفي ما لم يكن حجة في البين ، وقد ذكر الحجة الغالبة بحسب الوجود ، اعني البينة واليمين . ويظهر من ذيل الحديث عدم موضوعية للبينة واليمين ، وانما الملاك هو الواقع ، فلو فرض كون الواقع على خلاف الحجة فقد قطعت لمن أصاب مال الغير قطعة من النار ، وإذا كان الملاك هو الواقع فأي طريق إلى الواقع أو في واتقن من العلم الشهودي ؟ فتدبر .
[ السادس : قول أمير المؤمنين « ع » : ]
السادس : قول أمير المؤمنين « ع » : احكام المسلمين على ثلاثة : شهادة عادلة أو يمين قاطعة أو سنة ماضية من أئمة الهدى « 2 » ، وفيه ان العمل بالعلم مطابق للسنة الماضية فان عليا « ع » عمل بعلمه في مقام المحاكمة وقال له النبي « ص » : أصبت ، فعلينا ان نتأسى به في احكامنا .[ السابع : ما روي عن النبي « ص » في قصة الملاعنة : ]
السابع : ما روي عن النبي « ص » في قصة الملاعنة : لو كنت راجما من غير بينة لرجمتها « 3 » وفيه عدم ثبوت ذلك سندا ، ثم إنه يمكن ان يكون الحاكم في غير مورد البينة مخيرا بين الحكم وعدمه في حقوق الله - تعالى - كما أن له العفو في مورد الاقرار ، كما قرر في محله فيكون مراده « ص » اني لو كنت اختار الرجم في غير البينة لرجمتها ولكن لا اختاره الا في مورد البينة .[ الثامن : ما حكاه السيد في الانتصار عن ابن الجنيد ]
الثامن : ما حكاه السيد في الانتصار عن ابن الجنيد ، فقال : « وجدت الله - تعالى - قد أوجب للمؤمنين فيما بينهم حقوقا ابطلها فيما بينهم وبين الكفار والمرتدين ، كالمواريث والمناكحة واكل الذبائح ، ووجدنا قد اطلع رسول الله « ص » على من كانهامش
( 1 ) - الوسائل ج 18 الباب 2 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 .
( 2 ) - الوسائل ج 18 الباب 1 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 6
( 3 ) سنن البيهقي ج 7 ص 407