تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحدود — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
. . . . . . . . . .
شرح
يبطن الكفر ويظهر الإسلام فكان يعلمه ولم يبين أحوالهم لجميع المؤمنين فيمتنعون من مناكحتهم واكل ذبائحهم » وأجاب السيد بما حاصله أولا : لا نسلم ان الله - تعالى - اطلع النبي « ص » على معايب المنافقين ، فان استدل على ذلك بقوله - تعالى - :وَلَوْ نَشاءُ لَأَرَيْناكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيماهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ« 1 » قلنا : هذا لا يدل على وقوع التعريف وانما يدل على القدرة عليه ، ولو سلم لم يلزم ما ذكره ، لأنه غير ممتنع ان يكون تحريم المناكحة والموارثة واكل الذبائح انما يختص بمن اظهر كفره دون من ابطنها ، فلا يجب على النبي « ص » ان يبين أحوال من ابطن الكفر لأجل هذه الأحكام » انتهى . وملخص الجواب ان بحثنا يكون في حكم الحاكم بعلمه وما ذكر لا يرتبط بباب الحكم والدعوى ، فهذه خلاصة ما استدل به لعدم جواز الحكم بالعلم ، وقد عرفت ان الحق هو الجواز مطلقا . واما ما ذكره المصنف من توقف إقامة حقوق الناس على المطالبة فيستدل عليه باخبار منها : صحيحة الفضيل المفصلة وفيها « إذا أقر على نفسه عند الامام بسرقة قطعه ، فهذا من حقوق الله ، وإذا أقر على نفسه انه شرب خمرا حده ، فهذا من حقوق الله ، وإذا أقر على نفسه بالزنا وهو غير محصن فهذا من حقوق الله ، قال : واما حقوق المسلمين فإذا أقر على نفسه عند الامام بفرية لم يحده حتى يحضر صاحب الفرية أو وليه ، وإذا أقر بقتل رجل لم يقتله حتى يحضر أولياء المقتول فيطالبوا بدم صاحبهم » « 2 » ومنها : صحيحته المختصرة وهي قطعة من المفصلة ، عن أبي عبد الله « ع » قال : من أقر على نفسه عند الامام بحق أحد من حقوق المسلمين فليس على الامام ان يقيم عليه الحد الذي أقربه عنده حتى يحضر صاحبه حق الحد أو وليه ويطلبه بحقه « 3 » ومنها : خبر الحسين بن خالد ، عن أبي عبد الله « ع » قال : سمعته يقول : الواجب على الامام إذا نظر إلى رجل يزني أو يشرب الخمر ان يقيم عليه الحد ولا يحتاج إلى بينة مع
هامش
( 1 ) - سورة محمد ، الآية 30 ( 2 ) - الوسائل ج 18 الباب 32 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 1 ( 3 ) - الوسائل ج 18 الباب 32 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 2