. . . . . . . . . .
شرح
عن الحق شيئا هو الظن ، لا العلم القطعي اليقيني .
[ التاسع : خبر الحسين بن خالد ]
التاسع : خبر الحسين بن خالد ، عن أبي عبد الله « ع » قال : سمعته يقول : الواجب على الامام إذا نظر إلى رجل يزني أو يشرب الخمر ان يقيم عليه الحد ، ولا يحتاج إلى بينة مع نظره لأنه امين الله في خلقه ، وإذا نظر إلى رجل يسرق ان يزبره وينهاه ويمضي ويدعه قلت : وكيف ذلك ؟ قال : لان الحق إذا كان لله فالواجب على الامام اقامته وإذا كان للناس فهو للناس « 1 » هذه عمدة ما استدلوا به في المقام .[ ما استدل به للمنع فوجوه ]
واما ما استدل به أو يمكن ان يستدل به للمنع فوجوه أيضا :[ الأول : ان العمل بالعلم يعرض الحاكم للتهمة وسوء الظن ]
الأول : ان العمل بالعلم يعرض الحاكم للتهمة وسوء الظن ، وفيه أولا ان نفس تصدي الحكم أيضا يوجب ذلك ، وثانيا ان تزكية الشهود وجرحهم أيضا يوجب ذلك مع أنهما من وظائف الحكام والحل ان الحاكم العادل ليس لأحد ان يتهمه فإنه مأمون على احكام الله تعالى .[ الثاني : ان العمل بالعلم تزكية لنفسه ]
الثاني : ان العمل بالعلم تزكية لنفسه ، وفيه ما لا يخفى ، إذ نفس التصدي للحكم أيضا يوجب ذلك .[ الثالث : ان بناء حدود الله على المسامحة والستر ]
الثالث : ان بناء حدود الله على المسامحة والستر ، وفيه ان الستر انما يكون مع عدم الظهور والعلم ظهور بنفسه .[ الرابع : ما روي عن النبي « ص » أنه قال : ]
الرابع : ما روي عن النبي « ص » أنه قال : لو أعطي الناس بدعاويهم لادعى ناس دماء قوم وأموالهم ، لكن البينة على المدعي واليمين على من انكر « 2 » وفيه ان المراد من الحديث ان صرف الدعوى لا يسمع بلا دليل وانما يسمع مع الدليل ، وذكر البينة واليمين من جهة ان الأغلب عدم وجود العلم وإلا فإن العلم من أبين البينات .[ الخامس : ما رواه هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله « ع » قال : ]
الخامس : ما رواه هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله « ع » قال : قال رسول الله « ص » : انما اقضي بينكم بالبينات والايمان وبعضكم الحن بحجته من بعض ، فأيما رجل قطعتهامش
( 1 ) - الوسائل ج 18 الباب 32 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 3
( 2 ) - الانتصار كتاب القضاء ، وقريب منه ما في صحيح مسلم في كتاب الأقضية باب اليمين على المدعى عليه .