تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحدود — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
. . . . . . . . . .
شرح
« وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ »« 1 » والحق والقسط والعدل أمور واقعية تنكشف بالعلم وطريقية العلم إليها أوضح من طريقية البينات والأيمان .

[ الرابع : الحاكم لو لم يعمل بعلمه لزم ايقاف الاحكام أو فسق الحكام ]

الرابع : ان الحاكم لو لم يعمل بعلمه لزم اما ايقاف الاحكام أو فسق الحكام ، فإذا طلق الرجل زوجته بحضرة الحاكم ثلاثا ثم جحد الطلاق كان القول قوله بيمينه ، فان حكم الحاكم باليمين الكاذبة عنده ورتب عليها الأثر لزم فسقه ، وان توقف عن الحكم لزم ايقاف الاحكام ، وكذا إذا اعتق الرجل عبده بحضرة الحاكم ثم جحد أو غصب مالا من رجل ثم جحد .

[ الخامس : ان الشيعة تنكر على أبي بكر حيث طلب البينة من فاطمة - سلام الله عليها ]

الخامس : ان الشيعة تنكر على أبي بكر حيث طلب البينة من فاطمة - سلام الله عليها - في قصة فدك مع علمه بصدقها بل بعصمتها ، فلو لم يكن علم الحاكم حجة واحتاج إلى البينة كان الحق مع أبي بكر في تلك الواقعة .

[ السادس : قصة نزاع الاعرابي مع النبي « ص » ]

السادس : قصة نزاع الاعرابي مع النبي « ص » في ثمن ناقة باعها من النبي « ص » وارجاعهما أو لا الحكم إلى رجل من قريش فاستدعى البينة من النبي « ص » فقال رسول الله « ص » : لأتحاكمن مع هذا إلى رجل يحكم بيننا بحكم الله فاتى رسول الله « ص » علي بن أبي طالب ومعه الاعرابي ، فقال علي « ع » : مالك يا رسول الله ، قال : يا أبا الحسن احكم بيني وبين هذا الاعرابي ، فقال علي : يا اعرابي ما تدعي على رسول الله ؟ قال : سبعين درهما ، ثمن ناقة بعتها منه فقال : ما تقول يا رسول الله ؟ قال : قد أوفيته ثمنها ، فقال : يا اعرابي أصدق رسول الله فيما قال ؟ قال : لا ، ما اوفاني شيئا ، فأخرج علي « ع » سيفه فضرب عنقه ، فقال رسول الله « ص » : لم فعلت يا علي ذلك ؟ فقال : يا رسول الله نحن نصدقك على امر الله ونهيه وعلى امر الجنة والنار والثواب والعقاب ووحي الله - عز وجل - ولا نصدقك على ثمن ناقة الاعرابي ؟ واني قتلته لأنه كذبك لما قلت له : أصدق رسول الله « ص » فقال : لا ، ما اوفاني شيئا ، فقال رسول الله « ص » : أصبت يا علي فلا تعد إلى مثلها ، ثم التفت إلى القرشي - وكان قد تبعه - فقال : هذا حكم الله لا ما
هامش
( 1 ) - سورة النساء الآية 58