. . . . . . . . . .
شرح
وكيف كان فالأقوى الجواز مطلقا ،
[ استدل على الجواز بوجوه : ]
واستدل عليه بوجوه :[ الأول الاجماع ]
الأول الاجماع المدعى في الانتصار والخلاف والغنية وبعض الكتب الاخر ، وفيه ان من المحتمل كون مدرك المجمعين ما يجيء من الأدلة فكشفه عن وصول شيء آخر من الأئمة « ع » غير ما عندنا مشكل .[ الثاني : قوله - تعالى : الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي
] الثاني : قوله - تعالى - :الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ« 1 » وقوله :السَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما« 2 » بتقريب ان موضوع الجلد مثلا هو عنوان الزاني بواقعه ، والعلم طريق اليه قهرا ولو لم يكن العلم كافيا واحتاج الجلد إلى الاقرار أو البينة صار الموضوع للجلد من أقر بالزنا أو قام الشهود على زناه لا عنوان الزاني ، فعدم اجراء الحد على من ثبت زناه بالعلم يوجب خلاف القرآن . لا يقال على قولك أيضا يصير الموضوع معلوم الزنا لا الزاني . فإنه يقال : لا ، بل الموضوع نفس الزاني والعلم طريق محض لم يؤخذ موضوعا والعالم حين علمه لا يتوجه إلى علمه بل يتوجه إلى نفس المعلوم والواقع ، فالعلم طريق عقلي للواقع والبينة واليمين طريقان شرعا لمن لم يكن له طريق عقلي كما هو الغالب ، قال في الانتصار - بعد بيان هذا الوجه - « وإذا ثبت ذلك في الحدود فهو ثابت في الأموال لان من أجاز ذلك في الحدود اجازه في الأموال ولم يجزه أحد من الأمة في الحدود دون الأموال » . أقول : قد عرفت نقل المسالك عن ابن الجنيد الجواز في حدود الله دون حقوق الناس ، وادعاء الأولوية ممنوعة إذ الاتهام في حقوق الناس كثير فيمكن المنع فيها لذلك .[ الثالث : قوله - تعالى - : « يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ
] الثالث : قوله - تعالى - :« يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ« 3 » وقوله مخاطبا للنبي« وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ« 4 » وقولههامش
( 1 ) سورة النور ، الآية 2
( 2 ) سورة المائدة الآية 38
( 3 ) - سورة ص الآية 26
( 4 ) - سورة المائدة الآية 42