تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحدود — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢

[ الخامسة : حكم الحاكم بعلمه في حدود الله ]

الخامسة يجب على الحاكم إقامة حدود الله بعلمه كحد الزنا ، واما حقوق الناس فتقف اقامتها على المطالبة حدا كان أو تعزيرا ( 1 ) .
شرح
الثانية ما رواه أبو سيار مسمع ، عن أبي عبد الله « ع » في أربعة شهدوا على امرأة بفجور ، أحدهم زوجها ، قال : يجلدون الثلاثة ويلاعنها زوجها ويفرق بينهما ولا تحل له ابدا « 1 » وفي سندها نعيم بن إبراهيم ، وهو مجهول كذا في التهذيب والفقيه ، نعم في الوسائل إبراهيم بن نعيم ، ولكن الظاهر هو القلب والاشتباه ، فراجع . ومن العجب عدم تعرض الجواهر والمسالك لهذه الرواية الثالثة لا هنا ولا في اللعان . وقد جمعوا بين الخبرين والخبر السابق بوجوه : الأول حمل الخبرين الأخيرين على اختلال بعض شرائط الشهادة . الثاني : ما عن السرائر والوسيلة والجامع من حملهما على سبق الزوج بالقذف ، وهذان الوجهان مذكور ان في عبارة المصنف في اللعان ، نعم ظاهر عبارته هنا كونهما وجها وأحدا ولا يخفى بطلانه ، إذ ليس من شرائط الشهادة عدم سبق أحد الشهود . الثالث ما عن ابن الجنيد من حملهما على ما إذا كانت الزوجة مدخولا بها حتى يحصل شرط اللعان . الرابع ما ذكره الصدوق من حملهما على صورة نفي الولد ، إذا للعان عنده في هذه الصورة ، هذا . واما ما في الوسائل من الحمل على عدم الدخول فسهو منه ، إذ لا لعان في هذه الصورة . ولا يخفى ان الوجوه المذكورة ذكرت تبرعا لكون الجميع خلاف الظاهر ، هذا . والأقوى هو قبول شهادة الزوج لما دل من العمومات والاطلاقات الأولية وتعارض روايات المقام ، فتدبر . ( 1 ) قال في الخلاف - المسألة 41 من كتاب القضاء - : « للحاكم ان يحكم بعلمه في جميع الأحكام من الأموال والحدود والقصاص وغير ذلك سواء كان من حقوق
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 15 الباب 12 من أبواب اللعان الحديث 3