. . . . . . . . . .
شرح
الله أو من حقوق الآدميين ، فالحكم فيه سواء ولا فرق بين ان يعلم ذلك بعد التولية في موضع ولايته أو قبل التولية . . . ، دليلنا اجماع الفرقة واخبارهم . . . »
وفي الانتصار « ومما انفردت به الإمامية وأهل الظاهر يوافقونها فيه القول بان للإمام والحاكم من قبله ان يحكموا بعلمهم في جميع الحقوق والحدود من غير استثناء وسواء علم الحاكم ما علمه وهو حاكم أو علمه قبل ذلك وقد حكي انه مذهب لأبي ثور وخالف باقي الفقهاء في ذلك . . . فان قيل كيف تستجيزون ادعاء الاجماع من الامامية في هذه المسألة وأبو علي بن الجنيد يصرح بالخلاف فيها ويذهب إلى أنه لا يجوز للحاكم ان يحكم بعلمه في شيء من الحقوق ولا الحدود ؟ قلنا : لا خلاف بين الامامية في هذه المسألة وقد تقدم اجماعهم ابن الجنيد وتأخر عنه »
وفي المسالك « ظاهر الأصحاب الاتفاق على أن الامام يحكم بعلمه مطلقا لعصمته المانعة من تطرق التهمة وعلمه المانع من الخلاف ، والخلاف في غيره من الحكام فالأظهر بينهم ان يحكم أيضا بعلمه مطلقا وقيل لا يجوز مطلقا ، وقال ابن إدريس : يجوز في حقوق الناس من دون حقوق الله وعكس ابن الجنيد في كتابه الأحمدي فقال : ويحكم الحاكم فيما كان من حدود الله - عز وجل - بعلمه ولا يحكم فيما كان من حقوق الناس الا بالاقرار أو البينة فيكون بما علمه من حقوق الناس شاهدا عند من فوقه وشهادته كشهادة الرجل الواحد » . ولا يخفى مخالفة ما حكاه المسالك عن ابن الجنيد لما حكاه السيد عنه .
وفي الغنية « ويجوز للحاكم ان يحكم بعلمه في جميع الأشياء من الأموال والحدود والقصاص وغير ذلك وسواء في ذلك ما علمه في حال الولاية أو قبلها بدليل اجماع الطائفة » .
هذا ملخص الأقوال عندنا واما عند العامة فبعضهم ، كما لك قال : لا يقضي بعلمه مطلقا وقال الشافعي : يقضي في حقوق الناس ، وفي الحدود قولان ، وذهب أبو حنيفة إلى أنه لا يحكم بما علمه قبل القضاء ويحكم بما علمه بعده .