[ الرابعة : إذا كان الزوج أحد الأربعة ]
الرابعة : إذا كان الزوج أحد الأربعة ففيه روايتان ( 1 ) ووجه الجمع سقوط الحد ان اختل بعض شروط الشهادة مثل ان يسبق الزوج بالقذف فيحد الزوج أو يدرأه باللعان ويحد الباقون وثبوت الحد ان لم يسبق بالقذف ولم يختل بعض الشرائط .
شرح
( 1 ) إحداهما القبول وهو خيرة الأكثر ، كذا في الجواهر وهي رواية إبراهيم بن نعيم ، عن أبي عبد الله « ع » قال : سألته عن أربعة شهدوا على امرأة بالزنا أحدهم زوجها ، قال : تجوز شهادتهم « 1 » ( وفي السند عباد بن كثير ، وهو غير موثق ) مؤيدة بالعمومات والاطلاقات الأولية إذ لا فرق بينه وبين غيره من الشهود بعد ثبوت العدالة وسائر الشرائط ، بل لعله أولى بالقبول لهتك عرضه فيندرج فيما دل على ثبوت الزنا بشهادة الأربع ، ويشهد له أيضا قوله - تعالى -وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ« 2 » لأنه مشعر بان نفسه أيضا شاهد ، كيف ويحسب اقراره اربع مرات اربع شهادات ولا يحسب شهادة واحدة ؟ ! بل ويشمله أيضا قوله - تعالى -فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ« 3 » بناء على كون الخطاب للحكام لا للأزواج .
ويؤيد ذلك أيضا ما دل على جواز شهادة الرجل لامرأته والمرأة لزوجها « 4 » لعدم الفرق بين الشهادة لها أو عليها بل الثاني أولى بالقبول لعدم جر النفع .
وبذلك يظهر جواز شهادة المرأة عليه أيضا إذا انضم إليها النصاب المعتبرة كثلاثة رجال وامرأة ، هذا .
وفي مقابل ذلك روايتان معارضتان لها ، الأولى ما رواه زرارة ، عن أحدهما « ع » في أربعة شهدوا على امرأة بالزنا ، أحدهم زوجها ، قال يلاعن الزوج ويجلد الآخرون « 5 » وفي سندها إسماعيل بن خراش وهو مجهول .
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 15 الباب 12 من أبواب اللعان ، الحديث 1
( 2 ) - سورة النور ، الآية 6
( 3 ) - سورة النساء الآية 15
( 4 ) - راجع الوسائل ج 18 الباب 25 من أبواب الشهادات
( 5 ) - الوسائل ج 15 الباب 12 من أبواب اللعان الحديث 2