تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحدود — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
قائما أشد الضرب ، وروي متوسطا ، ويفرق على جسده ويتقى وجهه ورأسه وفرجه ، والمرأة تضرب جالسة وتربط بثيابها ( 1 )
شرح
زيد ، عن جعفر ، عن أبيه « ع » قال : لا يجرد في حد ولا يشنج - يعني يمد - وقال : ويضرب الزاني على الحال التي يوجد عليها ، ان وجد عريانا ضرب عريانا وان وجد وعليه ثيابه ضرب وعليه ثيابه ، ورواه في قرب الإسناد عن أبي البختري ، عن جعفر بن محمد « 1 » ويؤيد ذلك بناء الحدود على التخفيف ولذا تدرأ بالشبهات فيحمل موثقة إسحاق بن عمار على صورة كونه مجردا حين الزنا ، وعن كشف اللثام الجمع بين الخبرين بالتخيير ، والأحوط ما ذكرنا وقوله « على الحال التي يوجد عليها » يحتمل حال العمل وحال اخذه ، والأول أظهر ، ولو كان « يؤخذ » كما احتمل كان الثاني اظهر . ولا يخفى ان بدن المرأة كله عورة فلا يجوز تجريدها كعورة الرجل . ( 1 ) ويدل على الأحكام المذكورة موثقة زرارة ، عن أبي جعفر « ع » قال : يضرب الرجل الحد قائما والمرأة قاعدة ، ويضرب على كل عضو ويترك الرأس والمذاكير ، هكذا عن الكافي ، ورواه الصدوق الا أنه قال ويترك الوجه والمذاكير . وموثقة سماعة ، عن أبي عبد الله « ع » قال : حد الزاني كأشد ما يكون من الحدود . وخبر محمد بن سنان ، عن الرضا « ع » في ما كتب اليه : وعلة ضرب الزاني على جسده باشد الضرب لمباشرته الزنا واستلذاذ الجسد كله به فجعل الضرب عقوبة له وعبرة لغيره وهو أعظم الجنايات ، وخبر أبي البختري ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي « ع » قال : حد الزاني أشد من حد القاذف ، وحد الشارب أشد من حد القاذف ، نعم في مرسل حريز ، عمن اخبره ، عن أبي جعفر « ع » أنه قال : يفرق الحد على الجسد كله ويتقى الفرج والوجه ويضرب بين الضربين « 2 » قال في الوسائل : لعله مخصوص بغير الزنا . أقول : وهو الأقوى لإطلاق هذه الرواية وتصريح الأخبار الأول بخصوص الزنا
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 18 الباب 11 من أبواب حد الزنا ، الحديث 7 ( 2 ) - راجع الوسائل ج 18 الباب 11 من أبواب حد الزنا
كتاب الحدود — صفحة 117 | الشيخ المنتظري