[ وجوب دفن المرجوم ]
ويدفن إذا فرغ من رجمه ولا يجوز اهماله ( على حال خ . ل ) ( 1 )
شرح
الحكم وكيف كان فالظاهر عدم الحرمة أو الكراهة بالنسبة إلى التائب ، وكذا من أجري عليه الحد الذي استحقه .
الرابع : الظاهر عدم الفرق في الحكم المذكور بين ثبوت الزنا بالاقرار أو البينة ، لكن في الجواهر عن الصيمري اختصاصه بالأول لأنه إذا قامت البينة وجب بدأة الشهود ولان مورد النهي في الروايات صورة الاقرار .
ويرد على الأول أولا بان ثبوت الحد مع عدم التوبة ينافي العدالة المعتبرة في الشهود وثانيا ان قيل ؟ ؟ ؟ بدأة الشهود لا يقتضي تخصيص نصوص المقام ، بل لعل العكس أولى إذ بينهما عموم من وجه فكل منهما يصلح لتخصيص الاخر ، ويرد على الثاني بان المورد لا يخصص .
( 1 ) بلا خلاف كما عن المبسوط الاعتراف به بل ولا اشكال ، ضرورة كونه مسلما ، كذا في الجواهر ، ففي صحيح مسلم ، في الامرأة الجهنية : « فامر بها نبي الله « ص » فشكت عليها ثيابها ثم امر بها فرجمت ثم صلى عليها ، فقال له عمر : تصلي عليها يا نبي الله وقد زنت ؟ فقال : لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لو سعتهم وهل وجدت توبة أفضل من أن جادت بنفسها لله » « 1 »
وفي الغامدية ( قال نبي الله ) : « فوالذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له ، ثم امر بها فصلى عليها ودفنت » .
وفي المرفوعة في الرجل الذي رجمه أمير المؤمنين « ع » « فأخرجه أمير المؤمنين فامر فحفر له وصلى عليه ودفنه ، فقيل يا أمير المؤمنين الا تغسله ؟ فقال « ع » : قد اغتسل بما هو طاهر إلى يوم القيامة لقد صبر على امر عظيم » « 2 »
وفي رواية أبي مريم ، في المرأة التي رجمها أمير المؤمنين « ع » قال : « فادفعوها إلى أوليائها ومروهم ان يصنعوا بها كما يصنعون بموتاهم » « 3 »
هامش
( 1 ) - صحيح مسلم ، كتاب الحدود باب من اعترف على نفسه بالزنا
( 2 ) - الوسائل ج 18 الباب 14 من أبواب حد الزنا ، الحديث 4
( 3 ) - الوسائل ج 18 الباب 16 من أبواب حد الزنا ، الحديث 5