تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحدود — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
. . . . . . . . . .
شرح
يأخذ لله به فإنه لا يأخذ لله بحق من يطلبه الله بمثله » « 1 » وظاهر هذه الأخبار الحرمة وهي الظاهر من عبارة المصنف في النافع ، وعن السرائر « روي أنه لا يرجمه الامن ليس لله في جنبه حق ، وهذا غير متعذر لأنه يتوب فيما بينه وبين الله ثم يرميه » وفي الرياض أيضا الميل إلى التحريم ، نعم فيها ان ظاهر الأكثر بل المشهور الكراهة واختارها المصنف هنا ، واستدل لها بقصور سند الروايات وبوجوب القيام بأمر الله وعموم الامر بالمعروف والنهي عن المنكر والرجم من هذا القبيل . وأجيب بمنع قصور السند ، إذ فيها الصحيحة أو كالصحيحة ، وبان الوجوب ينافي الكراهة أيضا وكيف كان فالأحوط - ان لم يكن أقوى - الترك . فروع : الأول هل الحرمة أو الكراهة تثبت بمطلق الحد وان لم يكن مثل الذي أقيم على المحدود ، كما هو ظاهر عبارة المصنف أو تختص بما هو مثله ؟ ظاهر صدر خبر ميثم والمرفوعة الاطلاق ، وظاهر ذيل خبر ميثم والمرسل وخبر الأصبغ الاختصاص بمثله ، ويمكن ان يقال بعدم تنافيهما لكونهما مثبتين ولا سيما على القول بالكراهة فيكون المثل أشد كراهة والاعتبار يقضي بالاطلاق ، إذا لظاهر ان الملاك كون الانسان مشتغل الذمة بحق الله وحده كما هو المتبادر من المرفوعة . الثاني : على فرض الاطلاق فهل يختص الحكم بالحد المعين شرعا أو يشمل التعزير أيضا ؟ يمكن ان يقال إن الأصحاب الذين تفرقوا بعد استماع كلام علي « ع » فهموا الاطلاق ، إذ من المستبعد جدا كون جميع الحاضرين سوى أمير المؤمنين والحسنين مستحقا للحد الشرعي المعين . الثالث : ظاهر النصوص والفتاوى سقوط الحدود بالتوبة قبل ثبوتها كما مر ، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له ، فيصح ما مر من ابن إدريس من الحكم بالتوبة والرمي ، ولكن يبعد ذلك ما في الصحيح من أنه تفرق الناس بعد نداء علي « ع » ولم يبق غيره وغير الحسن والحسين ، إذ من المستبعد عدم توبتهم جميعا اللهم الّا ان يقال بعدم علمهم بهذا
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 18 الباب 31 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 3 ، 4