تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحدود — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢

[ ينبغي كون الحجارة صغارا ]

وينبغي ان يكون الحجارة صغارا لئلا يسرع التلف ( 1 )
شرح
المرسل نفس خبر غياث لكون أبي جعفر « ع » في طريقه ، واستدل أيضا بقوله - تعالى -« وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا. . .فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ »« 1 » حيث إن الأخوين تثنية الأخ ، والأخ واحد . وعن عكرمة ان الطائفة اثنان ، لقوله تعالى« فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا . . . »« 2 » حيث إن الفرقة أقلها ثلاثة والنافر اثنان أو واحد والاحتياط اعتبار الاثنين ، وقد مر عن الشافعي انها أربعة لمناسبتها لما اعتبر في الشهادة ومر عن الخلاف انها عشرة ، ولا دليل له الا ان يقال إنها أقلّ جمع الكثرة والاحتياط يقتضيها ، وعن ابن إدريس انها ثلاثة وقد مر عن الزهري وقتادة أيضا لكونها كالجماعة التي أقلها ثلاثة ولكونها من الطوف والإحاطة والاحتفاف فهي بمعنى جماعة تحف بالشيء كالحلقة ، وان شئت فقلت : هي جماعة تحف بشخص وأقلها ان يكون أحدها في يمينه والاخر في يساره والثالث مقابلا له ، وفي الجواهر عن ابن فارس في المقاييس ان كل جماعة تحف بشيء فهي عندهم طائفة ثم يتوسعون في ذلك من طريق المجاز فيقولون اخذ طائفة من الثوب اي قطعة منه ، وعن ابن إدريس ان شاهد الحال والاخبار يقتضي ذلك لان الحد إذا كان بالبينة فالبينة ترجمه وهم أكثر من ثلاثة وان كان باعترافه فالامام يرجمه ثم الناس ، وعن الجبائي ان من زعم أن الطائفة أقلّ من ثلاثة فقد غلط من جهة اللغة ، وعن المختلف احالته على العرف وهو يقتضي الثلاثة فصاعدا . وكيف كان فالأقوى كفاية الثلاثة بل الواحد لما مر من الاخبار . ( 1 ) ففي خبر أبي بصير وخبري سماعة : بأحجار صغار « 3 » ونحوها غيرها ، ولعل المراد بها المعتدلة ، فلا يجزي الصغار جدا كما عن القواعد وكشف اللثام إذ يعذب بها أزيد من المتعارف مع بقاء الحياة ، ولا الرمي بصخرة واحدة أو صخرتين تجهز عليه وتقتله لعدم صدق الرجم ولأنه خلاف المأثور .
هامش
( 1 ) - سورة الحجرات ، الآية 9 ، 10 ( 2 ) - سورة التوبة ، الآية 122 ( 3 ) - الوسائل ج 18 الباب 14 من أبواب حد الزنا ، الحديث 1 ، 3
كتاب الحدود — صفحة 112 | الشيخ المنتظري