[ لا يرجم من لله عليه حدّ ]
وقيل لا يرجمه من لله - تعالى - قبله حد . ( 1 ) وهو على الكراهية
شرح
ويراعى في البعد المكاني والفصل الزماني أيضا المتعارف ، فلا يجوز الفصل الطويل بين الضربات ، ويكرر الضرب حتى يموت . والظاهر عدم جواز رجمه بعد موته لاحترام الميت المسلم ، ولو أغمي عليه في وسط الضرب فهل يجوز انعاشه من الاغماء ليتألم أم لا ؟ وجهان .
ولا يرجم من وجهه لصحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر « ع » قال الذي يجب عليه الرجم يرجم من ورائه ولا يرجم من وجهه لان الرجم والضرب لا يصيبان الوجه وانما يضربان على الجسد ، على الأعضاء كلها « 1 »
وفي الجواهر « لا يقتل المرجوم بالسيف لعدم الامر به ، ولا جعل كفارة لذنبه بل ينكل بفعل ما يزجر الغير ويدفعه عن فعل مثله » وكذا لا يقتل بالرصاص والقنابل ، فتدبر .
والأحوط ان يجعل وجهه ومقاديم بدنه إلى القبلة لأنه محتضر ، وفي خبر الدعائم « ويجعل وجهه مما يلي القبلة » « 2 »
( 1 ) لقول أمير المؤمنين « ع » في خبر ميثم « أيها الناس ان الله عهد إلى نبيه « ص » عهدا عهده محمد « ص » إلي بأنه لا يقيم الحد من لله عليه حد فمن كان لله عليه مثل ماله عليها فلا يقيم عليها الحد . . . » « 3 »
وفي مرسل ابن أبي عمير ، عمن رواه ، عن أبي جعفر أو أبي عبد الله « ع » قال : اتي أمير المؤمنين . . . فقال لهم : من فعل مثل فعله فلا يرجمه ولينصرف . . . « 4 » هكذا سند الحديث في الكافي والتهذيب ، وفي الوسائل كلمة « زرارة » بدل « عمن رواه » وحذف « أو أبي عبد الله » فراجع .
وقول أمير المؤمنين « ع » أيضا في مرفوعة أحمد بن محمد « معاشر المسلمين ان هذه حقوق الله فمن كان لله في عنقه حق فلينصرف ولا يقيم حدود الله من في عنقه حد » .
وقوله أيضا في رواية الأصبغ « نشدت الله رجلا منكم لله عليه مثل هذا الحق ان
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 18 الباب 14 من أبواب حد الزنا ، الحديث 6
( 2 ) - المستدرك ج 3 ص 224 كتاب الحدود الباب 12 من أبواب حد الزنا
( 3 ) - الوسائل ج 18 الباب 31 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 1
( 4 ) - الوسائل ج 18 الباب 31 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 2