[ إعلام الناس ليحضروا ]
وينبغي ان يعلم الناس ليتوفروا على حضوره ( 1 ) ويستحب ان يحضر إقامة الحد طائفة ، وقيل يجب تمسكا بالآية ( 2 )
شرح
النبي « ص » فضلا عن بدأته .
وفيه جبران ضعف الرواية بعمل الأصحاب ، وبكون صفوان من أصحاب الاجماع ، واطلاق الروايتين يقيد بهذه الرواية ، وعدم حضور النبي غير معلوم ، ولو سلم فلعله كان لمانع ، ثم لا يخفى انه يتفرع على هذه المسألة ، المسألة الآتية ، اعني وجوب حضور الشهود ، والله العالم .
( 1 ) بل ينبغي ان يأمرهم به ، كما فعل أمير المؤمنين « ع » حين ما أراد إقامة الحد على رجل فنادى « يا معشر المسلمين اخرجوا ليقام على هذا الرجل الحد ولا يعرفن أحدكم صاحبه » « 1 » ولما أراد إقامة الحد على المرأة التي أقرت عنده امر قنبرا فنادى بالناس فاجتمعوا فقام « ع » وقال : « يا أيها الناس ان إمامكم خارج بهذه المرأة إلى هذا الظهر ليقيم عليها الحد إن شاء الله فعزم عليكم أمير المؤمنين « ع » لما خرجتم وأنتم متنكرون ومعكم أحجاركم لا يتعرف منكم أحد إلى أحد . . . « 2 » ونحوه روايات أخر ، فراجع الباب ، مضافا إلى ما في ذلك من الزجر للمحدود وغيره
انما الاشكال في أنه لو اخترنا في المسألة التالية وجوب حضور الطائفة تمسكا بقوله - تعالى - :وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ« 3 » كان مقتضاه وجوب اعلام الامام لا استحبابه ، لان الاعلام مقدمة حضور الطائفة وكون وجوبه مشروطا بالاعلام خلاف ظاهر الآية من كون وجوب الحضور مطلقا ، ولذلك استشهد في المسالك في كلتا المسألتين بالآية الشريفة وان شئت قلت لما كان الامر بالجلد متوجها إلى الامام كان الامر بالشهود أيضا في الحقيقة متوجها اليه ، فعليه ان يعلم الناس حتى يشهدوا ، فتدبر . وكيف كان فالأحوط ان لم يكن أقوى هو الاعلام إلا مع المانع .
( 2 ) في الخلاف - المسألة 11 - « يستحب ان يحضر عند إقامة الحد على الزاني
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 18 الباب 31 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 3
( 2 ) - الوسائل ج 18 الباب 31 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 1
( 3 ) - سورة النور الآية 2