تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحدود — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩

[ أوّل من يرجم المرجوم ]

ويبدأ الشهود برجمه وجوبا ، ولو كان مقرا بدأ الامام ( 1 )
شرح
ولكن لو فرض كون الفرار رجوعا عن الاقرار كان مقتضاه عدم الرجم لما مر من سقوطه بالرجوع عن الاقرار ، فتدبّر جيّدا ، هذا كله في الرجم . واما الجلد فلا ينفع الفرار عنه وان ثبت الزنا بالاقرار للأصل واطلاق الأدلة وخصوص خبر عيسى بن عبد الله ، قال : قلت لأبي عبد الله « ع » : الزاني يجلد فيهرب بعد ان اصابه بعض الحد أيجب عليه ان يخلى عنه ولا يرد كما يجب للمحصن إذا رجم ؟ قال : لا ، ولكن يرد حتى يضرب الحد كاملا ، قلت : فما فرق بينه وبين المحصن وهو حد من حدود الله ؟ قال : المحصن هرب من القتل ولم يهرب الا إلى التوبة لأنه عاين الموت بعينه وهذا انما يجلد فلا بد من أن يوفى الحد لأنه لا يقتل « 1 » . ( 1 ) في الخلاف - المسألة 15 - « إذا حضر الامام والشهود موضع الرجم فإن كان الحد ثبت بالاقرار وجب على الامام البدأة ثم يتبعه الناس ، وان كان ثبت بالبينة بدء أولا الشهود ثم الامام ثم الناس وقال أبو حنيفة مثل ذلك ، وقال الشافعي : لا يجب على واحد منهم البدأة بالرجم ، دليلنا اجماع الفرقة واخبارهم وطريقة الاحتياط . . . » . ويدل على المسألة ما رواه الصدوق ، عن عبد الله بن المغيرة وصفوان وغير واحد رفعوه إلى أبي عبد الله « ع » قال : إذا أقر الزاني المحصن كان أول من يرجمه الامام ثم الناس ، فإذا قامت عليه البينة كان أول من يرجمه البينة ثم الامام ثم الناس « 2 » ورواه الكليني عن صفوان ، عمن رواه ، عن أبي عبد الله « ع » وفي الجواهر نقل رواية عن زرارة بهذا المضمون ولم أجده ولعل « زرارة » مصحف « من رواه » ، ولا يخفى ان ظاهر الرواية الوجوب كما اختاره المصنف وادعى الاجماع عليه في الخلاف وكذا المبسوط ، كما في الجواهر . ومال بعض إلى الاستحباب لضعف سند الرواية ولإطلاق بدأة الامام في روايتي أبي بصير وسماعة « 3 » ولاستفاضة نصوص الفريقين في قصة ما عز التي لم يحضرها
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 18 الباب 35 من أبواب حد الزنا ، الحديث 1 ( 2 ) - الوسائل ج 18 الباب 14 من أبواب حد الزنا ، الحديث 2 ( 3 ) - الوسائل ج 18 الباب 14 من أبواب حد الزنا ، الحديث 1 ، 3