تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحدود — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
. . . . . . . . . .
شرح
نعم يقع الاشكال في أن الدفن في صورة الاقرار يوجب عدم التمكن من الفرار ، وفيه أنا لم نلتزم بابقاء شريطة الفرار ، نعم لو صادف الفرار لا نعيده في صورة الاقرار ، فتأمل فان الرجوع عن الاقرار والفرار حق له فلم يوجد المانع عنه ؟ والواجب في الرجل الدفن إلى الحقو - كما دل عليه الاخبار - واما في المرأة فليس في اخبارنا ذكر الصدر وانما هو مذكور في اخبار العامة ، نعم في خبر سماعة الوسط ، ويظهر منه كونه أعلى من الحقو المذكور للرجل وفي خبر الفقيه الحقو ، وفي رواية أبي مريم الجمع بين الحقو وموضع الثديين ، فلعل المراد بالوسط الوسط العرفي المنطبق على كل من الحقو وموضع الثديين ، فيتخير الحاكم بينهما ولو فرض كون الدفن إلى الثدي ارفق واستر فلا محالة يكون هو الا حوط ويؤيده الفتاوى ، فتدبر ، هذا . وفي المسالك ما حاصله ان ظاهر عبارة المصنف الوجوب ووجهه التأسي بالنبي وأمير المؤمنين « ع » فقد فعلا ذلك ، ويحتمل الاستحباب بل ايكال الامر إلى الامام لما روي أن النبي « ص » حفر للغامدية ولم يحفر للجهنية ، وعن أبي سعيد في قصة ما عز « أمرنا رسول الله « ص » برجمه فانطلقنا به إلى بقيع الغرقد ( اسم شجر كان بالبقيع ) فما أوثقناه ولا حفرنا له ورميناه بالعظام والمدر والخزف ثم اشتد ، الخ « 1 » وروى الحسين بن خالد ، عن أبي الحسن « ع » ان ما عزا انما فر من الحفيرة ، وطرق الروايات الدالة على الحفر والتحديد غير نقية ولكنها كافية في إقامة السنة » انتهى . أقول : رواية أبي بصير وروايتا سماعة موثقات ظاهرة في وجوب الدفن ، ورواية أبي سعيد يعارضه رواية الحسين بن خالد من طرقنا « 2 » ورواية بريدة من طرق العامة إذ فيها ان النبي « ص » حفر له ( لماعز ) حفرة ثم امر به فرجم ( صحيح مسلم ) فتسقط عن الحجية ، فوجوب الدفن هو الأقوى . تنبيه : في الجواهر رواية ان النبي « ص » رجم امرأة فحفر لها إلى الترقوة ، وعن كشف اللثام رواية دفن شراحة إلى منكبها أو ثدييها ، وأنا لم أجدهما فيما رأيت من كتب
هامش
( 1 ) - صحيح مسلم ج 3 ( طبع في المجلدات الخمس ) كتاب الحدود ، باب من اعترف على نفسه بالزنا . ( 2 ) - الوسائل ج 18 الباب 15 من أبواب حد الزنا ، الحديث 1
كتاب الحدود — صفحة 106 | الشيخ المنتظري