. . . . . . . . . .
شرح
حسابهما .
وفي رواية أبي مريم ، عن أبي جعفر « ع » ثم امر بها بعد ذلك فحفر لها حفيرة في الرحبة وخاط عليها ثوبا جديدا وادخلها الحفيرة إلى الحقو وموضع الثديين » « 1 » هكذا في الفقيه والوسائل ، وفي الوافي والجواهر « إلى الحقو دون موضع الثديين » .
وفي الفقيه ، في قصة المرأة التي اتت أمير المؤمنين « ع » وأقرت « فامر فحفر لها حفيرة ثم دفنها فيها إلى حقويها » .
وفي صحيح مسلم : « فجاءت الغامدية ، فقالت يا رسول الله ! اني زنيت . . . ثم امر بها فحفر لها إلى صدرها » وفي سنن أبي داود : « ان النبي « ص » رجم امرأة فحفر لها إلى الثندوة » ( الثندوة : محل الثدي ) .
وفي المستدرك ، عن الدعائم « قال أبو عبد الله « ع » : يدفن المرجوم والمرجومة إلى اوساطهما ثم يرمي الامام ويرمي الناس بعده بأحجار صغار ، لأنه أمكن للرمي وارفق بالمرجوم « 2 » فهذه ما وجدته من الاخبار في المسألة ، ويفهم من رواية الدعائم - بناء على عود الضمير في « لأنه » إلى جميع ما سبق - ان الدفن ارفق بالمرجوم ، فلعل الدفن لئلا يصيب الحجارة إلى جميع البدن فيتأذى بدون الموت ، وعلى هذا فيكون دفن المرأة إلى الصدر لكونه ارفق بها مضافا إلى حفظها عن النظر .
وكيف كان فملخص الكلام في المسألة ان اختلاف عبارات الأصحاب يكشف عن عدم تحقق اجماع أو شهرة يعتمد عليها في المسألة الاعلى أصل لزوم الحفر والجعل في الحفيرة فاللازم الرجوع إلى الاخبار ، والمستفاد من أكثرها لزوم الدفن المستلزم لرد التراب من غير فرق بين الثبوت بالبينة أو بالاقرار ، ولعل المستفاد مما ذكر فيها الحفر فقط أيضا الدفن والا فلعله يلغو الحفر بدونه .
وفي الجواهر « لا ريب في انسباق الدفن من الحفر نصا وفتوى » وفيه أيضا « بل الظاهر أن من ذكر الحفر أراد كونه مقدمة للدفن لا نفسه إذ لا فائدة فيه » .
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 18 الباب 16 من أبواب حد الزنا ، الحديث 5
( 2 ) - المستدرك ج 3 ص 224 كتاب الحدود الباب 12 من أبواب حد الزنا