[ كيفيّة وضع المرجوم حال رجمه ]
ويدفن المرجوم إلى حقويه والمرأة إلى صدرها ( 1 )
شرح
الجنيد ) انه يجلد قبل الرجم بيوم ، لما روي من أن أمير المؤمنين « ع » جلد سراجة يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة » انتهى .
وفي الرياض - بعد نقل قول ابن الجنيد - وهو شاذ كالمنع عن التأخير ، بل لعله احداث قول ثالث لاتفاق الفتاوى على الظاهر على جوازه وان اختلفوا في وجوبه وعدمه ، وعلى هذا فالتأخير لعله أحوط وان لم يظهر للوجوب مستند عليه يعتمد ، نعم نسبه في السرائر إلى رواية الأصحاب .
أقول : قد وجدت الفتوى بالتأخير إلى البرء في النهاية والمقنعة والغنية وظاهر عبارتهم الوجوب فراجع ، ومقتضى ما ورد من عدم النظرة في الحدود عدم جواز التأخير الا بما لا يسمى عرفا تأخيرا كاليوم ، كيف وقد عرفت سابقا عدم التأخير في رجم المريض قبل الحد ومقتضاه عدم وجوب التأخير هنا بطريق أولى ، ولعل خبر سراجة أيضا شاهد على عدم وجوب التأخير إلى البرء ، إذ من البعيد تحققه في يوم ، هذا .
ولكن في السرائر « روى أصحابنا انه لا يرجم حتى يبرء جلده فإذا برء رجم ، والأولى حمل الرواية على الاستحباب لان الغرض في الرجم اتلافه وهلاكه » فصرف النظر عن هذه المرسلة التي أفتى بها بعض الأصحاب كالشيخ وأمثاله في كتبهم المعدة لنقل الفتاوى المأثورة عن الأئمة « ع » كالنهاية والغنية مشكل ، فلعل التأخير - كما في الرياض - أحوط ولا سيما وان الحدود مبنية على التخفيف ويمكن التفصيل بين الحد الثابت بالبينة والثابت بالاقرار المحق للرجوع أو الفرار فيؤخر في الثاني وجوبا ، فتدبر .
( 1 ) على الأشهر بل المشهور فيهما ، كما في الجواهر ، وظاهر عبارة المصنف الوجوب ، فنقول : من رأس هل للحفر والدفن موضوعية وجوبا أو استحبابا أم يكفي شده وربطه بشجر ونحوه ؟ وعلى الأول فهل يكفي الحفر وادخاله في الحفيرة أو يجب مضافا إلى ذلك دفنه فيها برد التراب عليه ؟ ثم هل يتساوى الرجل والمرأة في ذلك أو يختلفان في المقدار والكيفية ؟ وهل فرق في ذلك بين الثبوت بالبينة أو بالا قرار أم لا ؟
ففي المقنعة ذكر للرجل الحفر إلى صدره ولم يذكر الدفن له وللمرأة الحفر إلى