تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأفق أو الآفاق — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
وثانيا : فبناء على ما ذكره المستدلّ لكان اللازم تحقّق الليلة التي يرجي فيها ما يرجى في ليلتين أيضا ، ولكن على حساب الرؤية في أفق تلك الأرض لا في أربعة ليال . والظاهر أنّ الإمام عليه السّلام أراد بالأخذ بأربع ليال من باب الأخذ بالرجاء والاحتياط لدرك فضيلة ليلة القدر على فرض وقوع الاشتباه في إحدى الرؤيتين : الرؤية في بلد السائل ، والرؤية في إحدى المناطق القريبة من بلده ، التي ذكرها المخبر .

الوجه الخامس : ما ورد في دعاء صلاة يوم العيد من قوله عليه السّلام :

« أسألك ( في ) « 1 » هذا اليوم الّذي جعلته للمسلمين عيدا » « 2 » . بتقريب : أنّه يعلم منه أنّ يوما واحدا شخصيّا يشار إليه بكلمة « هذا » هو الّذي يكون عيدا لجميع المسلمين المتفرّقين في الأقطار المختلفة على اختلاف آفاقها ، لا لخصوص بلد دون آخر . ويؤيّد ذلك بما ورد في فضل ليلة القدر وأنّها
خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ
و
فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ
، حيث إنّها ظاهرة في كونها ليلة واحدة معيّنة ذات أحكام خاصّة لكافّة الناس ، لا أنّ لكلّ صقع وبقعة ليلة خاصّة مغايرة لبقعة أخرى . ويؤيّد أيضا بما ورد في دعاء السمات : « وجعلت رؤيتها لجميع الناس مرئى واحدا » . وفيه : أنّه يراد بذلك ، عنوان يوم العيد الّذي يفطر فيه ويكون بعد تمام
هامش
( 1 ) - في مستدرك الوسائل ، الباب 22 من أبواب صلاة العيد ، ح 2 ، ج 6 ، ص 142 ؛ وكذا بحار الأنوار ، ج 87 ، ص 379 ، ح 29 : « بحقّ » بدل : « في » . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، الباب 26 من أبواب صلاة العيد ، ح 2 و 5 ، ج 7 ، صص 468 و 469 .
الأفق أو الآفاق — صفحة 51 | الشيخ المنتظري