فربما رأينا الهلال عندنا وجاءنا من يخبرنا بخلاف ذلك من أرض أخرى ؟
فقال : ما أيسر أربع ليال تطلبها فيها . . . » « 1 » .
وقد وقع في سند الوسائل طبعة آل البيت كما لا حظت : « أبي حمزة الثماليّ » وفي الطبعة الأخرى : « ابن أبي حمزة الثمالي » « 2 » وفي الكافي :
« عليّ بن أبي حمزة الثماليّ » « 3 » ولعلّ في المقام تصحيفا وأنّ الصحيح : « عليّ بن أبي حمزة البطائني » ؛ لأنّ القاسم بن محمّد الجوهريّ يروي في موارد كثيرة عن البطائني « 4 » الّذي كان قائد أبي بصير يحيى بن القاسم « 5 » ، كما أنّ السائل في الرواية هنا أيضا كان أبا بصير ، وقد ورد في التهذيب « عليّ » وفي الفقيه « عليّ بن أبي حمزة » ولم يقيّد فيهما بالثّمالي « 6 » .
وكيف كان فالحديث ضعيف ب : « القاسم بن محمّد الجوهريّ » و « عليّ بن أبي حمزة البطائنيّ » الّذي كان أحد عمد الواقفة .
وتقريب الاستدلال : إنّ في قوله عليه السّلام : « ما أيسر أربع ليال تطلبها فيها » دلالة على لزوم الأخذ بالهلال المرئيّ في الأفق الّذي جاء منه الخبر .
وفيه : أوّلا : ما ذكرناه من عدم إطلاق للرواية بحيث تشمل كلمة « أرض أخرى » الأراضي البعيدة ، إذ البلاد التي كانت تصل منها الأخبار في تلك الأعصار هي البلاد القريبة .
هامش
( 1 ) - المصدر ، الباب 32 منها ، ح 3 ، صص 354 و 355 .
( 2 ) - راجع : وسائل الشيعة ، طبعة المكتبة الإسلاميّة ، ج 7 ، ص 259 .
( 3 ) - الكافي ، ج 4 ، ص 156 ، ح 2 .
( 4 ) - راجع مثلا : بحار الأنوار ، ج 26 ، ص 86 ، ح 4 .
( 5 ) - رجال النجاشيّ ، صص 249 و 250 ، الرقم 656 .
( 6 ) - تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 58 ، ح 201 ؛ من لا يحضره الفقيه ، ج 2 ، ص 102 ، ح 459 .