الشهر ، بمعنى أنّك جعلت الفطر عيدا للمسلمين ، وإلّا فمن المعلوم أنّ في النصف الآخر من الكرة الأرضيّة غربت الشمس ، وكان نهار هذا النصف ليل الآخرين ، وكذا الأمر بالنسبة إلى الآيات الواردة في شأن ليلة القدر وإلّا يلزم أن تكون ليلة القدر مختصّة بنصف الكرة الأرضيّة دون النصف الآخر .
وأمّا ما ورد في دعاء السمات فمع الغضّ عن سنده وتسليم اعتباره فالمراد به غير معلوم ، وذلك لأنّه خلاف ما نراه بالوجدان .
الوجه السادس : بعض الوجوه الاستحسانيّة ؛
مثل اتحاد الأمّة الإسلاميّة وعدم تشتّتهم في الصوم والعيد وغير ذلك ؛ قال الدكتور وهبة الزحيلي في بيان وجه تقدّم هذا القول الّذي هو رأي جمهور فقهاء العامّة : « وهذا الرأي ( رأى الجمهور ) هو الراجح لديّ ، توحيدا للعبادة بين المسلمين ومنعا من الاختلاف غير المقبول في عصرنا » « 1 » .
ومثل ما ذكره المحدّث الكاشانيّ رحمه اللّه من عدم انضباط قرب البلاد وبعدها لجمهور الناس ، وعلى هذا فلا فرق بين كون ذلك البلد المشهود برؤيته فيه من البلاد القريبة من هذا البلد أو بعيدة منه « 2 » .
وغير خفيّ أنّ تلك الأمور الاستحسانيّة وأمثالها غير صالحة للاستدلال بها . أجل ، على فرض وجود الأدلّة المعتبرة أنّها صالحة للتأييد .
هامش
( 1 ) - الفقه الإسلاميّ وأدلّته ، ج 2 ، ص 610 .
( 2 ) - الوافي ، ج 11 ، ص 121 .