مصر ، وهو نكرة شايعة متناولة للجميع على البدل وأنّها تدلّ بمقتضى إطلاقها بوضوح على أنّ الرؤية في مصر كافية لسائر الأمصار ، وإن لم ير فيها الهلال من غير غيم أو أيّ مانع آخر ، ولم يقيّد فيها بوحدة الأفق مع أنّ آفاق البلاد تختلف جدّا حتّى في الممالك الصغيرة كالعراق ، فإنّ شمالها عن جنوبها كشرقها عن غربها يختلف اختلافا فاحشا ، فعدم التقييد والحالة هذه وهو عليه السّلام في مقام البيان ، يكشف طبعا عن الإطلاق .
2 - وما رواه بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن أبان بن عثمان ، عن إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن هلال رمضان يغمّ علينا في تسع وعشرين من شعبان ؟ فقال : « لا تصمه إلّا أن تراه ، فإن شهد أهل بلد آخر أنّهم رأوه فاقضه ، وإذا رأيته من وسط النهار فأتمّ صومه إلى الليل » « 1 » .
والحديث موثّق ب : « إسحاق بن عمّار » وأيضا على المشهور ب : « أبان بن عثمان » حيث قيل : إنّه من الناووسيّة ، ولكن نقل صاحب الجواهر « 2 » عن المحقّق الأردبيليّ أنّ الموجود في النسخة التي كانت عنده من الكشيّ ، أنّه من القادسيّة دون الناووسيّة ؛ والقادسيّة موضع في العراق .
3 - وأيضا ما رواه بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم ، عن أبان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن هلال رمضان يغمّ علينا في تسع وعشرين من شعبان فقال : « لا تصم إلّا أن تراه ، فإن شهد أهل بلد آخر فاقضه » « 3 » .
هامش
( 1 ) - المصدر السابق ، الباب 8 منها ، ح 3 ، صص 278 و 279 .
( 2 ) - جواهر الكلام ، ج 42 ، ص 342 .
( 3 ) - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، الباب 12 منها ، ح 2 ، ص 293 ؛ وأيضا : الباب 3 منها ، ح 9 ، ص 254 .