والسند صحيح ، وذلك لأنّ « المفضّل بن صالح الأسديّ » وإن ضعّف في الرجال ، ولكن وقع في السند في طبقته « زيد بن يونس الشحّام » وهو ثقة .
إلى غيرهما من الأخبار الكثيرة المتفرّقة في الأبواب المختلفة « 1 » .
حيث إنّ مقتضى إطلاقها عدم الفرق بين ما إذا كانت الرؤية في بلد الصائم أو حواليه أو في ساير البلاد المتحدة معه في المطالع أو المختلفة ، وعلى هذا فهو مثلا يوم من شهر رمضان في بعض البلاد للرؤية ، وفي الباقي بالشهادة ، فيجب صومه ، لقوله تعالى :
فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ
« 2 » .
قال ابن قدامة الكبير في هذا المجال : « وإذا رأى الهلال أهل بلد ، لزم جميع البلاد الصوم . . . لنا : قول اللّه تعالى :
فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ
وقول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للأعرابيّ لمّا قال له : آلله أمرك أن تصوم هذا الشهر من السنة ؟ قال : « نعم » ؛ وقوله للآخر لمّا قال له : ما ذا فرض اللّه عليّ من الصوم ؟
قال : « شهر رمضان » . وأجمع المسلمون على وجوب صوم شهر رمضان ، وقد ثبت أنّ هذا اليوم من شهر رمضان بشهادة الثقات ، فوجب صومه على جميع المسلمين ، ولأنّ شهر رمضان ما بين الهلالين ، وقد ثبت أنّ هذا اليوم منه في سائر الأحكام من حلول الدين ووقوع الطلاق والعتاق ووجوب النذور وغير ذلك من الأحكام ، فيجب صيامه بالنصّ والإجماع ، ولأنّ البيّنة العادلة شهدت برؤية الهلال فيجب الصوم كما لو تقاربت البلدان » « 3 » .
هامش
( 1 ) - راجع : نفس المصدر السابق ، ح 17 ، 19 ، 20 و 21 ، صص 266 - 268 ؛ وكذا : الباب 3 منها ، ح 28 ، ص 260 ؛ والباب 6 منها ، ح 1 و 2 ، صص 275 و 276 ؛ والباب 8 منها ، ح 1 ، صص 278 ؛ مستدرك الوسائل ، الباب 8 من أبواب أحكام شهر رمضان ، ح 2 ، 3 و 4 ، ج 7 ، صص 417 و 418 .
( 2 ) - البقرة ( 2 ) ، 185 .
( 3 ) - المغني ويليه الشرح الكبير ، ج 3 ، صص 7 و 8 ؛ وراجع لنحوه : كلام العلّامة رحمه اللّه في منتهى المطلب ، ج 9 ، ص 253 .