تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأفق أو الآفاق — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
وهذه النكتة هي السرّ في السكوت العامّ الحاكم على روايات الرؤية وعدم الإشارة فيها إلى مسألة اختلاف البلدان في الأفق ، فلا يدلّ هذا السكوت على كون بداية الشهر القمريّ واحدة لجميع بقاع الأرض ؛ معلّلا بأنّه لو لم يكن كذلك ، فكان اللازم الإشارة في الأخبار إلى حدود اختلاف البلدان في الأفق والتصريح بعدم ثبوت الهلال في بلد إذا كان مختلفا مع بلد الرؤية في الأفق . وبما ذكرنا يظهر ضعف ما ذكره المولى أحمد النراقيّ رحمه اللّه في مقام دفع الإشكال بقوله : « فإن قيل : المطلقات إنّما تنصرف إلى الأفراد الشائعة ، وثبوت هلال أحد البلدين المتباعدين كثيرا في الآخر نادر جدّا . قلنا : لا أعرف وجها لندرته ، وإنّما هي تكون لو انحصر الأمر في الثبوت في الشهر الواحد ، ولكنّه يفيد بعد الشهرين وأكثر أيضا . وثبوت الرؤية بمصر في بغداد أو بغداد لطوس أو للشام في أصفهان ونحو ذلك بعد شهرين أو أكثر ليس بنادر ؛ لتردّد القوافل العظيمة فيها كثيرا » « 1 » .

الوجه الثاني : إطلاق بعض النصوص الخاصّة ،

وإليك نصّ جملة منها : 1 - ما رواه الشيخ الطوسي بإسناده عن سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال فيمن صام تسعة وعشرين ، قال : « إن كانت له بيّنة عادلة على أهل مصر أنّهم صاموا ثلاثين على رؤية قضى يوما » « 2 » . والسند صحيح . تقريب الاستدلال : أنّ الإمام عليه السّلام علّق القضاء على الشهادة على أهل
هامش
( 1 ) - مستند الشيعة ، ج 10 ، صص 425 و 426 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، الباب 5 منها ، ح 13 ، ص 265 .
الأفق أو الآفاق — صفحة 42 | الشيخ المنتظري