مخصوص باسم مخصوص ولكنّها مشتركة في الاختمار والاسكار ، فلا نحتاج بعد هذا إلى ادّعاء الحقيقة الشرعيّة بالنسبة للمعنى الأعمّ كما ادّعاه صاحب الحدائق قدّس سرّه وإن شئت فقل : انّ الروايات المعتضدة بالكتاب والإجماع دلّتا على نجاسة جميع المسكرات بإطلاقها بعنوان الخمر وإن لم تكن خمرا فبمقتضى الروايات جميع المسكرات خمر حكومة وموضوعا أو انّها خمر بنحو الحقيقة الشرعيّة الحاصلة للّفظ كما أشار إليه صاحب الحدائق - قدّس سرّه - ولا بأس بالإشارة إلى علّة تحريم الخمر واشتراك جميع المسكرات في هذه العلّة من إزالة العقل والشعور وارتكاب الفواحش والمآثم .
فمنها ما رواه الصدوق - عليه الرحمة - في العلل والعيون عن محمّد بن سنان عن أبي الحسن الرّضا عليه السّلام قال : حرّم اللّه الخمر لما فيها من الفساد ومن تغيير عقول شاربها وحملها إيّاهم على انكار اللّه عزّ وجلّ والفرية عليه وعلى رسله وسائر ما يكون منهم من الفساد والقتل والقذف والزّنا وقلّة الاحتجاز من شيء من المحارم فبذلك قضينا على كلّ مسكر من الأشربة انّه حرام محرّم ، لأنّه يأتي من عاقبتها وما يأتي من عاقبة الخمر فليجتنب من يؤمن باللّه واليوم الآخر ويتولّانا وينتحل مودّتنا كلّ شراب مسكر فانّه لا عصمة بيننا وبين شاربيها . « 1 »
وكذا ما في الكافي عن إبراهيم بن أبي البلاد عن أبيه عن
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، باب 15 ، ح 16 ) .