بعض القواد ابنا له وصنع طعاما ودعا الناس وكان أبو عبد اللّه عليه السّلام فيمن دعا فبينما هو على المائدة يأكل ومعه عدّة على المائدة فاستسقى رجل منهم فأتى بقدح فيه شراب لهم فلمّا صار القدح في يد الرّجل قام أبو عبد اللّه عليه السّلام عن المائدة فسئل عن قيامه فقال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم :
ملعون ملعون من جلس على مائدة يشرب عليها الخمر . « 1 »
ويشهد على عدم ارتضاء الإمام المعصوم عمّا يجري في زمانه وعدم قدرته لرفع المآثم والمعاصي ما في الكافي عن الوشّاء ، قال : كتبت إليه يعني الرضا عليه السّلام عن الفقّاع فكتب : حرام ومن شربه كان بمنزلة شارب الخمر ، قال : وقال أبو الحسن عليه السّلام : لو أنّ الدّار داري لقتلت بايعه ولجلدت شاربه . وكذا في رواية سليمان بن جعفر قال : قلت لأبي الحسن الرّضا عليه السّلام : ما تقول في شرب الفقّاع ؟ فقال : هو خمر مجهول يا سليمان فلا تشربه أما يا سليمان لو كان الحكم لي والدّار لي لجلدت شاربه ولقتلت بايعه . « 2 »
هذا تمام الكلام في المسألة وتتميما له نقول :
وأمّا ما في مجمع الفائدة والبرهان انّ الحكم بالطّهارة يوافق الأصل واستصحاب الطّهارة وكلّ شيء طاهر ففيه انّ هذه الأصول مقطوع مثبت خلافها ومنقوضة بوجود الحجّة والدّليل التعبّدي المعتبر شرعا في كلا الطّرفين من الطّهارة والنجاسة .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، كتاب الأطعمة والأشربة ، باب 62 ، ح 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، أبواب الأشربة المحرمة ، باب 28 .