تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
ويمكن أن يكون حصر هذا الإطلاق لصنعهم الخمر من خصوص العنب في الجاهليّة وفي اللّسان قال أبو حنيفة وزعم بعض الرّواة انّه رأى يمانيا قد حمل عنبا فقال له : ما تحمل ؟ قال : خمرا فسمّى العنب خمرا . قال ابن الأعرابي : وسمّيت الخمر خمرا لأنّها تركت فاختمرت واختمارها تغيّر ريحها . ويقال سمّيت بذلك لمخامرتها العقل ، وروى الأصمعي عن معمّر بن سليمان قال : لقيت أعرابيّا ، فقلت : ما معك ؟ قال : خمر والخمر ما خمر العقل وهو المسكر من الشّراب . وفي محكي القاموس : الخمر ما أسكر من عصير العنب أو عام كالخمرة والعموم أصحّ لأنّها حرمت وما بالمدينة خمر عنب وما كان شرابهم إلّا البسر والتمر وفي محكي المصباح المنير للفيومي : الخمر معروفة إلى أن قال : ويقال : هي اسم لكلّ مسكر خامر العقل أي غطّاه . وفي محكيّ كلام ابن الأعرابي : الخمر فيما اشتهر بينهم كلّ شراب مسكر ولا يختصّ بعصير العنب . وفي المرويّ في تفسير القمي إشارة إلى تسمية الخمر بانّ كلّ مسكر من الشّراب إذا أخمر فهو خمر فالعلّة الحقيقيّة في قذارة الخمر هذا الاختمار والتخمير ، وعطف كلّ مسكر على الخمر في الرّوايات وإن كان ظاهرا في التعدّد والتغاير ولكنّه لأجل استيناس أذهانهم بالخمر المتّخذ من العنب وتغايره مع سائر المسكرات . فظهر انّ الخمر حقيقة في كلّ شراب مسكر يخامر العقل ويخالطه سواء اتّخذ من العنب أو من غيره أو سمّى كلّ متّخذ من شيء
الرسائل الفقهية — صفحة 89 | السيد مرتضى الحسيني النجومي