الثاني : ادّعاء الإجماع على الملازمة بين حرمة شربها ونجاستها ولا إشكال في انعقاد شبه الإجماع والشهرة الفتوائية على نجاسة جميع المسكرات وفي التنصيص على العموم في معاقد الإجماعات الصّريحة والظاهرة وعدم القول بالفصل في الحرمة والنجاسة ، وقد اعترف المحقّق المقدّس الأردبيلي بالاتّفاق على عدم الفرق . وقد مرّ ما نقلناه عن السيّد في النّاصريات انّ كلّ من قال بانّه محرّم الشّرب ذهب إلى انّه نجس كالخمر وإنّما يذهب إلى طهارته من ذهب إلى إباحة شربه ، وقد دلّت الأدلّة الواضحة على تحريم كلّ شراب أسكر كثيره فوجب أن يكون نجسا لأنّه لا خلاف في انّ نجاسته تابعة لتحريم شربه . « 1 »
وقد أوردنا سابقا الرّوايات المتعدّدة الدالّة على نجاسة كلّ المسكرات مفصّلة وقد أوردها صاحب الوسائل - قدّس سرّه - في الباب الثامن والثلاثين من أبواب النجاسات في كتابه الوسائل بعنوان نجاسة الخمر والنبيذ والفقّاع وكلّ مسكر ، وقد نقلنا بعضها سابقا منها ما في رواية هشام بن الحكم انّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الفقّاع فقال : لا تشربه فانّه خمر مجهول فإذا أصاب ثوبك فاغسله . « 2 »
وكذا في رواية عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا تصلّ في بيت فيه خمر ولا مسكر ، لأنّ الملائكة لا تدخله ولا تصلّ في ثوب قد أصابه
هامش
( 1 ) . سلسلة الينابيع الفقهيّة ، ج 1 ، ص 145 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، أبواب النجاسات ، باب 38 ، ح 5 .