تسعا .
ولا إشكال في انّ تعديد أقسام الخمر في مثل هذه الروايات إشارة إلى مصاديق الخمر الموجودة في زمانه صلى اللّه عليه وآله وسلم فالخمر هو المسكر في كلّ زمان بحسبه من أيّ شيء يؤخذ سواء تعارف شربه أو لم يتعارف لشدّة إسكاره ، حتى المسكرات الّتي ستتولّد من صناعة الكيمياويّين في العصور المتتالية ، ونرى في زماننا الحاضر مسكرات جامدة بشكل الحلويّات وسكرها أزيد بمراتب من سكر المسكرات المائعة ولا اشكال في حرمة أكل مثل هذه المسكرات الجامدة ونجاستها لأنها كانت بالأصالة مائعة ثمّ تجمّدت في المعامل الكيمياويّة ، كما لا إشكال في حرمة شرب كلّ مسكر مائع وأكل كلّ مسكر جامد بالأصالة لإطلاق الروايات الواردة ، إلّا انّ النجاسة مختصّة بالمائعات منها على ما سيجيء بيانه .
[ نجاسة جميع المسكرات ]
وبعد هذه المقدّمة ننتقل إلى ما نكون بصدد بيانه ، وهي نجاسة جميع المسكرات المائعة والحاقها بالخمر ويستدل على ذلك بوجوه :
الأوّل : الكتاب الكريم وتفسير الرّجس بالنسبة للخمر بالمستقذر النجس في رواية خيران الخادم ، وقد عرفت انّ الخمر حقيقة في كلّ شراب مسكر لغة أو تنزيلا وقد ورد في تفسير الآية الشّريفة
إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ
أمّا الخمر فكلّ مسكر من الشّراب إذا أخمر فهو خمر وما أسكر كثيره فقليله حرام . « 1 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، باب 1 ، ح 5 .