أصلّي فيه ، قال : صلّ فيه إلّا أن تقذره فتغسل منه موضع الأثر إنّ اللّه تعالى إنّما حرّم شربها . « 1 »
محمّد بن عليّ بن الحسين قال : سئل أبو جعفر وأبو عبد اللّه عليه السّلام فقيل لهما : انّا نشتري ثيابا يصيبها الخمر وودك الخنزير عند حاكتها ، أنصلّي فيها قبل أن نغسلها ؟ فقالا : نعم لا بأس ، انّ اللّه إنّما حرّم أكله وشربه ولم يحرّم لبسه ومسّه والصّلاة فيه . « 2 »
الرواية معتبرة من حيث السّند إلّا انّها مشتملة على طهارة جزء من الخنزير وجواز الصّلاة فيه وهي معارضة مع روايات نجاسة الخنزير وروايات مانعية ما لا يؤكل لحمه ، ولا يمكن العمل بالرواية في هذا الجزء قطعا والتبعيض في الحجّية غير معقول وغير مقبول فلا يمكننا العمل بها .
وفي التهذيب بالاسناد عن ابن بكير عن صالح بن سيّابة عن الحسين بن أبي سارة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّا نخالط اليهود والنصارى والمجوس وندخل عليهم وهم يأكلون ويشربون فيمرّ ساقيهم ويصبّ على ثيابي الخمر . فقال : لا بأس به إلّا أن تشتهي أن تغسله لأثره .
أقول : حمل الشيخ هذه الأخبار على التقيّة من سلاطين ذلك الوقت وجمع علماء العامّة وحمل ما لا تصريح فيه بالصّلاة على اللّبس
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، أبواب النجاسات ، باب 38 ، ح 14 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، أبواب النجاسات ، باب 38 ، ح 13 .