تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
أورد صاحب المعالم في منتقى الجمان هذا الحديث الصّحيح فقط من جميع الأحاديث الواردة في باب النجاسات . « 1 » وقد اعترف العلّامة المحقّق الأردبيلي قدّس اللّه سرّه على انّ أجود الأخبار سندا هي مكاتبة عليّ بن مهزيار وليس في الأخبار ما يصلح حجّة إلّا المكاتبة . ولا اشكال في ظهور الرواية في استعلام حكم القضيّة واقعا ولا مجال لما أفاده المحقّق الأردبيلي انّ في الرّواية إجمال ما وسيجيء الإشارة إلى انّ هذه الرواية معالجة للاختلاف الموجود في المسألة . والعجب انّه استشهد على عدم ثبوت الإجماع بنفس المكاتبة هذه حيث كان الخلاف بين الأصحاب موجودا مع انّ نفس المكاتبة هذه قد عالجت الخلاف وبيّنت الحكم الواقعي في القضيّة وهي في الحقيقة من أدلّة التّرجيح ومرجّحة للطائفة الدّالّة على النّجاسة على فرض تعارض الطّائفتين والرجوع إلى العلاج في مقام التعارض عند اليأس عن العلاجات الواردة في الأخبار العلاجيّة وهذه الرّواية شاهدة صادقة على العلاج وعدم المجال للرّجوع إلى روايات الطهارة . فاللّازم على هذا هو الحكم بنجاسة الخمر عملا بمقتضى هذه الصحيحة النّاظرة إلى الطّائفتين والمبيّنة لما يجب الأخذ به منهما وتعيّن الأخذ بقول أبي عبد اللّه عليه السّلام المنفرد عن قول أبي جعفر عليه الصّلاة والسّلام فهي دالّة على نجاسة الخمر وعدم جواز الصّلاة في ما أصابه دون رواية الطهارة لأنّها قول الباقر والصادق عليهما الصّلاة والسّلام معا وغير متمحّضة في قول
هامش
( 1 ) . منتقى الجمان ، ج 1 ، ص 86 .