تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
النجاسة مع صراحتها ووضوحها في ذلك موافقة للكتاب والمجمع عليه ومقدّمة على اخبار الطهارة . والانصاف انّ الناظر إلى الأخبار الواردة يرى انّ الدالّة منها على النجاسة أكثر عددا وأصحّ سندا وأوضح دلالة مع تعاضدها بالشهرة المحقّقة والإجماعات المستفيضة والضعيفة منها منجبرة بعمل الأصحاب . وأغلب روايات الطّهارة مورد نظر واشكال وليس فيها تصريح بطهارة الخمر بل بلوازمها وكلّ واحد منها محلّ اشكال ونظر من حيث الدّلالة والمستفاد . وحيث إنّ الأصحاب استفادوا نجاسة الخمر من الكتاب واستندوا إليه وأجمعوا واتّفقوا عليها وأخذوا بمضمون الرّوايات الدالّة على النّجاسة مع انّ روايات الطهارة بمرأى منهم ومنظر ، فكأنّما أعرضوا عن روايات الطهارة ولم يعملوا بها . فلا تكون واجدة للحجّية لسقوطها بالإعراض ، وقد نقلنا سابقا عن الذّكرى انّ القائل بالطّهارة تمسّك بأحاديث لا تعارض القطعي هذا ، ولكنّ الانصاف انّ في الرّوايات الواردة في كلا الطّرفين صحاح وموثّقات وكثرة بحدّ الاستفاضة ولم يمكنهم الحكم بعدم صدور روايات الطّهارة وكذا لم يمكنهم العمل بها فقد اضطرّوا على حملها على التقيّة من أمراء الوقت وسلاطين الجور من بني أميّة وبني العبّاس ووزرائهم المولعين بشرب الخمر على ما ورد من شيمهم المشؤومة وسيأتي بيانه . فينبغي لنا الآن ذكر أهم الرّوايات الواردة في الباب .

[ الاستدلال بالروايات ]

محمد بن يعقوب في الكافي عن الحسين بن محمّد عن عبد اللّه بن
الرسائل الفقهية — صفحة 75 | السيد مرتضى الحسيني النجومي