تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
فَاجْتَنِبُوهُ
يتعلّق بالأفعال المناسبة لكلّ من المذكورات كالشّرب واللّعب ونحوهما ، هذا . وقالوا : إنّ الرّجس بمعنى النّجس وهو خبر للخمر فقط وخبر المعطوفات مقدّر من نحوه كذا في قلائد الدرر في بيان آيات الأحكام بالأثر للعلّامة المحقّق الشيخ أحمد الجزائري وسيأتي شبه تأييد لهذا النظر ، والانصاف انّه خلاف الظهور قطعا لظهور كون الرّجس بمعنى جامع خبرا للجميع فلم تدلّ الآية الكريمة على خصوص نجاسة الخمر ولكن كون الرّجس بمعنى المأثم والمستقذر لا ينافي مع كون المراد من المستقذر بالنسبة إلى خصوص الخمر النجس بالمعنى الشرعيّ ولا بدّ من أن يكون المراد من الرّجس بالنسبة إلى الخمر في الآية هي النجاسة بالمعنى الشرعي لاستناد المعصوم إلى الآية وكلمة الرّجس لنجاسة الخمر . في رواية خيران الخادم الثقة المرويّة في الكافي والتهذيب والإستبصار بطريق ليس فيها من يتوقّف في شأنه إلّا سهل بن زياد والضعف منجبر بعمل الأصحاب وهي كتبت إلى الرّجل عليه السّلام عن الثوب يصيبه الخمر ولحم الخنزير أيصلّى فيه أم لا ؟ فانّ أصحابنا اختلفوا فيه فقال بعضهم : صلّ فيه فانّ اللّه إنّما حرّم شربها وقال بعضهم : لا تصلّ فيه فكتب عليه السّلام : لا تصلّ فيه فانّه رجس . ( وسائل الشيعة ، باب 38 من أبواب النّجاسات ) . فانّ نهي الإمام عليه السّلام عن الصّلاة في الثوب يصيبه الخمر وتعليله بانّه رجس إنّما هو من جهة النجاسة فقط إذ مجرّد تحريم الشرب على
الرسائل الفقهية — صفحة 72 | السيد مرتضى الحسيني النجومي