الصلاة من أبواب لباس المصلّي ، أو مكانه تتعرّض للستور والوسائد والأثواب ، أو وجود التماثيل والصور ؛ وقد سئل المعصوم عليه السّلام عن وجودها في البيت ، وعن الصلاة معها ، وعن اللعب بها ، سواء قلنا بظهور بعضها في المصوّرات ، أو في المجسّمات ، أو مطلقات تشملهما .
ويستفاد من تلك الروايات كراهة وجود الصور والتماثيل في البيوت ؛ سيّما إذا كانت في جهة القبلة ، وكذا كراهة الصلاة مع تلك الصور والتماثيل ، وإن كانت في غير البيوت مثل : المسجد أو غير المسجد ، كما يستفاد الإطلاق من صحيحة محمّد بن مسلم قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : أصلّي والتماثيل قدّامي ، وأنا أنظر إليها ؟ قال : لا ، اطرح عليها ثوبا ، ولا بأس بها إذا كانت عن يمينك أو شمالك ، أو خلفك أو تحت رجلك ، أو فوق رأسك ، وإن كانت في القبلة ، فألق عليها ثوبا وصلّ . « 1 »
وعلى كلّ يستفاد من جميع هذه الروايات جواز الإبقاء ، واقتناء الصور والتماثيل . وعدم ورود الأمر بمحوها رأسا ، وعدم حرمة الإبقاء عليها ، بل كلّ رواية تعلّمنا طريقا لرفع الكراهة ، وبعضها مصرّحة بالجواز ؛ والكراهة المستفادة مخصوصة بكون التماثيل والصور في البيوت ، أو في المسجد ، أو مصاحبة مع صلاة المصلّي . وأمّا جواز الإبقاء والاقتناء بلا كراهة في غير هذه الموارد مستفادة من الروايات ، بل مصرّحة بها . ونقل جميع الروايات الواردة قد يطول بنا . وما أحسن
هامش
( 1 ) . الوسائل : 3 / 461 ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 32 ، الحديث 1 .