تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
وبقولي : من اقتنى كلبا مبغضا لنا أهل البيت ، اقتناه ، فأطعمه ، وسقاه ، من فعل ذلك خرج من الإسلام . ومن تلك الوجوه لعدم جواز الاقتناء ، ما عن قرب الإسناد بسنده عن عليّ بن جعفر عن أخيه عليه السّلام قال : سألته عن التماثيل هل يصلح أن يلعب بها ، قال : لا . وقال الشيخ قدّس سرّه : لا يدلّ إلّا على كراهة اللعب بالصورة ولا نمنعها ، بل ولا الحرمة إذا كان اللعب على وجه اللهو . ولا يخفى أنّ في رواية عليّ بن جعفر عن أخيه قال : وسألته عن البيت فيه صورة طير ، أو سمكة ، أو شبهه يلعب به أهل البيت هل تصلح الصلاة فيه ؟ قال : لا ، حتّى يقطع رأسه ، أو يفسده . سيجيء تفصيل الرواية والتعرّض لمفادها ، ونشير في المقام إلى عدم شبهة في تقرير الرواية للعب أهل البيت بالتماثيل ، وتجويزها ذلك . فجواز الإبقاء واللعب بها مفروغ عنهما ، فلا بدّ من حمل الرواية على الكراهة . ومن تلك الوجوه ، ما ورد في إنكار أنّ المعمول لسليمان - على نبيّنا وآله وعليه السّلام - هي تماثيل الرجال والنساء . فقد ورد في تفسير قوله تعالى :
يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَتَماثِيلَ
. « 1 » قول الإمام عليه السّلام : واللّه ما هي تماثيل الرجال والنساء ، ولكنّها تماثيل الشجر وشبهه . « 2 »
هامش
( 1 ) . سبأ : 13 . ( 2 ) . الوسائل : 12 / 219 ، الباب 94 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 .
الرسائل الفقهية — صفحة 55 | السيد مرتضى الحسيني النجومي