ما قاله السيّد الطباطبائي قدّس سرّه ، لولا ذيل كلامه : الإنصاف أنّ ملاحظة مجموع الأخبار الواردة في ذلك الباب ، وفي باب لباس المصلّي في كراهة الصلاة في ثوب فيه تماثيل ، أو درهم كذلك توجب القطع بعدم حرمة الإبقاء بالنسبة إلى غير المجسّمة ، والقريب من القطع بالنسبة إليها ، فلا ينبغي التأمّل في الجواز . « 1 »
وقد عرفت من مطاوي الكلام أنّ القطع بحرمة المجسّمة في صورة ترتّب الفساد المحض عليها .
ومن الجدير أن نشير هنا إلى ما ذكرنا سابقا : أنّ العرف يرى الملازمة بين الحكمين الابتدائي والاستدامي نظرا إلى ظواهر الأحاديث والروايات الواردة ، مع عدم لزوم هذه الملازمة بنظر العقل ، وإمكان الحرمة الابتدائية ، والإباحة الاستدامية بالقرينة . والإنصاف أنّ الذوق العرفي يأبى عن الحكم بحرمة الإيجاد ابتداء مع القطع بجواز الإبقاء ، وسائر التقلّبات بعد الإيجاد . وهذا من الشواهد القويّة على أصل جواز العمل ابتداء .
ثمّ إذا جاز الإبقاء والاقتناء - يجوز البيع والشراء والإهداء ، وسائر التقلّبات بمقتضى القواعد المقرّرة . وقلنا : إنّ حرمة الشيء بجميع الجهات والتقلّبات مختصة بموارد الفساد المحض ، حتّى لو قلنا بحرمة الإيجاد ابتداء فإنّه في هذا الفرض يحرم أخذ الأجرة على إيجاد المحرّم -
هامش
( 1 ) . حاشية الطباطبائي على المكاسب : 22 .